|
باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها
الكلام فيه على أنواع : الأول أن الباب مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف مضاف إلى ما بعده ، وفيه حذف تقديره : هذا باب في بيان ما يستفتى به الشخص وهو واقف ، أي والحال أنه واقف على ظهر الدابة أو غيرها . الثاني : أن الفتيا بضم الفاء اسم وكذلك الفتوى ، وهو الجواب في الحادثة ، يقال : استفتيت الفقيه في مسألة فأفتاني ، وتفاتوا إلى الفقيه ارتفعوا إليه في الفتيا ، وفي المحكم : أفتاه في الأمر أبانه له ، والفتى والفتيا والفتوى ما أفتى به الفقيه ، الفتح لأهل المدينة ، وقال الشيخ قطب الدين : الفتيا اسم ، ثم قال : ولم يجئ من المصادر على فعلى غير الفتيا والرجعى وبقيا ولقيا ، قلت : فيه نظران : إحدهما أنه قال أولا الفتيا اسم ثم قال مصدر ، والثاني : أنه قال لم يجئ من المصادر على فعلى ، يعني بضم الفاء غير هذه الأمثلة الأربعة ، وقد جاء العذرى بمعنى العذر ، والعسرى بمعنى العسر ، واليسرى بمعنى اليسر ، والعتبى بمعنى العتاب ، والحسنى بمعنى الإحسان ، والشورى بمعنى المشورة ، والرغبى بمعنى الرغبة ، والنهبى بمعنى الانتهاب ، وزلفى بمعنى التزلف وهو التقرب ، والبشرى بمعنى البشارة ، قوله " على ظهر الدابة " وفي بعض النسخ على الدابة من دب على الأرض يدب دبيبا وكل ماش على الأرض دابة ودبيب ، والدابة [2/88] التي تركب ، قاله في العباب ، وقال الكرماني : الدابة لغة : الماشية على الأرض ، وعرفا : الخيل والبغل والحمار ، وقال بعضهم وبعض أهل العرف : خصها بالحمار ، قلت : ليس كما قالا ، وإنما الدابة في العرف اسم لذات الأربع من الحيوان ، ولكن مراد البخاري ما قاله الصغاني : وهي الدابة التي تركب ، وأشار بهذا إلى جواز سؤال العالم وإن كان مشتغلا راكبا وماشيا وواقفا وعلى كل أحواله ، ولو كان في طاعة ، وقال بعض الشارحين : وليس في الحديث الذي أخرجه في الباب لفظ الدابة ليطابق ما بوب عليه ، وأجاب بعضهم بأنه أحال به على الطريق الأخرى التي أوردها في الحج فقال : كان على ناقته ، قلت : بعد هذا الجواب كبعد الثرى من الثريا ، وكيف يعقد باب بترجمة ثم يحال ما يطابق ذلك على حديث يأتي في باب آخر ، ويمكن أن يجاب بأن بين قوله " أو غيرها " أي أو غير الدابة ، وبين حديث الباب مطابقة لأن ما فيه وهو قوله " وقف في حجة الوداع بمنى للناس " أعم من أن يكون وقوفه على الأرض أو على الدابة ، ويكون ذكر لفظ الدابة إشارة إلى أنه في حديث الباب طريق أخرى فيها ذكر الدابة وهي قوله " كان على ناقته " . الثالث : وجه المناسبة بين البابين من حيث إن المذكور في الباب الأول هو فضل العلم ، والمذكور في هذا الباب هو الفتيا وهو أيضا من العلم . 25 - حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب ، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه ، فجاءه رجل فقال : لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ، فقال : اذبح ولا حرج ، فجاء آخر فقال : لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ، قال : ارم ولا حرج ، فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال : افعل ولا حرج .
مطابقة الحديث للترجمة من حيث إن المذكور في الحديث هو الاستفتاء والإفتاء والترجمة هي الفتيا . بيان رجاله : وهم خمسة ، الأول : إسماعيل بن أبي أويس بن أخت مالك . الثاني : مالك بن أنس الإمام . الثالث : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . الرابع : عيسى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي ، تابعي ثقة من أفاضل أهل المدينة وعقلائهم ، أخو موسى ومحمد ، مات سنة مائة ، روى له الجماعة . الخامس : عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما . بيان لطائف إسناده : منها أن فيه التحديث بصيغة الجمع وصيغة الإفراد والعنعنة ، ومنها أن رواته كلهم مدنيون ، ومنها أن فيه رواية تابعي عن تابعي . بيان تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري هنا عن إسماعيل عن مالك ، وفي العلم أيضا عن أبي نعيم عن عبد العزيز بن أبي سلمة ، وفي الحج عن عبد الله بن يوسف عن مالك ، وعن إسحاق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح ، وعن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن ابن جريج ، وفي النذور : حدثني عثمان بن الهيثم عن ابن جريج ، أربعتهم عن الزهري عنه به ، وأخرجه مسلم في الحج عن يحيى بن يحيى عن مالك به ، وعن الحسن بن علي الحلواني عن يعقوب بن إبراهيم به ، وعن سعيد بن يحيى عن أبيه ، وعن علي بن خشرم عن عيسى بن يونس ، وعن عبد بن حميد عن محمد بن بكر ، ثلاثتهم عن ابن جريج به ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ، كلاهما عن سفيان بن عيينة ، وعن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس ، وعن ابن أبي عمرو عبد بن حميد ، كلاهما عن عبد الرازق عن معمر ، وعن محمد بن عبد الله بن قهزاد عن علي بن الحسن عن ابن شقيق عن ابن المبارك عن محمد بن أبي حفصة ، أربعتهم عن الزهري به ، وأخرجه أبو داود في الحج عن القعنبي عن مالك به ، وأخرجه الترمذي فيه أيضا عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وابن أبي عمر ، كلاهما عن سفيان به ، وقال : حسن صحيح ، وأخرجه النسائي فيه أيضا عن قتيبة عن سفيان به ، وعن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن غندر عن معمر به ، وعن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد عن مالك به ، وعن أحمد بن عمرو بن السرح عن ابن وهب عن مالك ويونس به ، وأخرجه ابن ماجه فيه أيضا عن علي بن محمد عن سفيان به مختصرا : أن النبي صلى الله عليه وسلم " سئل عمن ذبح قبل أن يحلق ، أو حلق قبل أن يذبح ، قال : لا حرج " . [2/89] بيان اللغات : قوله " العاصي " الجمهور على كتابته بالياء وهو الفصيح عند أهل العربية ، ويقع في كثير من الكتب بحذفها ، وقد قرئ في السبع نحوه كـ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ و الدَّاعِ قال الكرماني : وقيل أجوف وجمعه الأعياص ، قلت : العاصي من العصيان وجمعه عصاة كالقاضي يجمع على قضاة ، والأعياص جمع عيص بكسر العين وهو الشجر الكثير الملتف ، وقال عمارة : العيص من السدر والعوسج والسلم من العصاة كلها إذا اجتمع وتدانى والتف ، وفي العباب : والجمع عيصان وأعياص ، وفيه : والأعياص من قريش أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر ، وهم أربعة : العاص وأبو العاص والعيص وأبو العيص ، وقال أبو عمرو : العيصان من معادن بلاد العرب ، قوله " في حجة الوداع " بكسر الحاء وفتحها ، والمعروف في الرواية الفتح ، قال الجوهري : الحجة بالكسرة المرة الواحدة وهو من الشواذ لأن القياس الفتح ، وفي العباب الحج بالكسر الاسم والحجة المرة الواحدة وهذا من الشواذ ، قلت : يعني القياس في المرة الفتح ، قالوا : المفعل للموضع والمفعل للآلة ، والفعلة للمرة والفعلة للحالة ، والحجة أيضا السنة والجمع الحجج ، وذو الحجة شهر الحج والجمع ذوات الحجة كذوات القعدة ، ولم يقولوا ذووا على واحده ، والحجة أيضا شحمة الأذن ، و" الوداع " بفتح الواو اسم التوديع كالسلام بمعنى التسليم ، وقال الكرماني : جاز الكسر بأن يكون من باب المفاعلة وتبعه على هذا بعضهم ؛ وما أظن هذا صحيحا لأنه بالكسر يتغير المعنى لأن الموادعة معناها المصالحة وكذا الوداع بالكسر ، والمعنى هو التوديع وهو عند الرحيل معروف وهو تخليف المسافر الناس خافضين وادعين وهم يودعونه إذا سافر تفاؤلا بالدعة التي يصير إليها إذا نقل أو يتركونه وسفره ، قوله " بمنى " هو قرية بالقرب من مكة تذبح فيها الهدايا وترمى فيها الجمرات ، وهو مقصور مذكر مصروف ، قوله " لم أشعر " بضم العين أي لم أعلم أي لم أفطنه ، يقال شعر يشعر من باب نصر ينصر شعرا وشعرة وشعرى بالكسر فيهن وشعرة وبالفتح وشعورا ومشعورا ومشعورة ، قال الصغاني : شعرت بالشيء أعلمت به وفطنت له ، ومنه قولهم : ليت شعري معناه ليتني أشعر ، والشعر واحد الأشعار ، قوله " ولا حرج " أي ولا إثم ، قوله " فنحرت " النحر في اللبة مثل الذبح في الحلق وتستعمل بمعنى الذبيح . بيان الإعراب : قوله " وقف " جملة في محل الرفع لأنها خبر أن ، قوله " بمنى " في محل النصب على الحال ، قوله " يسألونه " في محل النصب على الحال من الضمير الذي في وقف ، ويجوز أن يكون من الناس أي وقف لهم حال كونهم سائلين عنه ، ويجوز أن يكون استئنافا بيانيا لعلة الوقوف ، قوله " فجاء رجل " عطف على قوله " وقف " قوله " فحلقت " الفاء فيه سببية وكذلك الفاء في فنحرت كأنه جعل الحلق والنحر كلا منهما مسببا عن عدم شعوره كأنه يعتذر لتقصيره ، قوله " قبل أن أذبح " أن فيه مصدرية أي قبل الذبح ، قوله " ولا حرج " كلمة لا للنفي ، وقوله " حرج " اسمه مبني على الفتح وخبره محذوف والتقدير لا حرج عليك ، قوله " فجاء آخر " أي رجل آخر ، قوله " أن أرمي " أن فيه أيضا مصدرية أي قبل الرمي ، قوله " فما سئل " على صيغة المجهول و" النبي " مفعول ناب عن الفاعل و " عن شيء " يتعلق بالسؤال ، قوله " قدم " على صيغة المجهول ، جملة في محل الجر لأنها صفة لشيء ، قوله " ولا أخر " أيضا على صيغة المجهول عطف على قدم ، والتقدير لا قدم ولا أخر لأن الكلام الفصيح قل ما يقع لا الداخلة على الماضي فيه إلا مكررة ، وحسن ذلك هنا لأنه وقع في سياق النفي ، ونظيره قوله تعالى : وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ وفي رواية مسلم " ما سئل عن شيء قدم أو أخر إلا قال افعل ولا حرج " . بيان المعاني : فيه حذف المفاعيل من قوله " فحلقت " و" أن أذبح " و" أذبح " و" فنحرت " و" أن أرمي " و" ارم " للعلم بها بقرينة المقام ، قوله " عن شيء " أي مما هو من الأعمال يوم العيد وهي الرمي والنحر والحلق والطواف ، قوله " افعل ولا حرج " قال القاضي : قيل هذا إباحة لما فعل وقدم وإجازة له لا أمر بالعيادة كأنه قال افعل ذلك كما فعلته قبل أو متى شئت ولا حرج عليك ؛ لأن السؤال إنما كان عما انقضى وتم . بيان استنباط الأحكام : الأول فيه جواز سؤال العالم راكبا وماشيا وواقفا ، الثاني : فيه جواز الجلوس على الدابة للضرورة بل للحاجة كما كان جلوسه عليه الصلاة والسلام عليها ليشرف على الناس ولا يخفى عليهم كلامه لهم ، الثالث : في ترتيب الأعمال المذكورة في الحديث هل هو سنة ولا شيء في تركه أو واجب يتعلق الدم بتركه ؟ فإلى الأول ذهب الشافعي وأحمد ، وإلى الثاني ذهب أبو حنيفة ومالك ، وقال عياض : أجمع العلماء على أن سنة الحاج أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر ثم يطوف [2/90] وقال غيره : فلو خالف وقدم بعضها على بعض جاز ولا إثم عليه ولا فدية ؛ لهذا الحديث ولعموم قوله " ولا حرج " وهذا مذهب عطاء وطاوس ومجاهد وقول أحمد وإسحاق والمشهور من قول الشافعي ، وحملوا قوله تعالى : وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ على المكان الذي يقع فيه النحر ، وللشافعي قول ضعيف أنه إذا قدم الحلق على الرمي والطواف لزمه الدم بناء على قوله الضعيف عند أصحابه أن الحلق ليس بنسك ، قال النووي : وبهذا القول قال أبو حنيفة ومالك ، ويروى عن سعيد بن جبير والحسن والنخعي وقتادة ، ورواية شاذة عن ابن عباس أن من قدم بعضها على بعض لزمه الدم ، وقال المازري : لا فدية عليه عند مالك ، يعني في تقديم بعضها على بعض إلا الحلق على الرمي فعليه الفدية ، وقال عياض وكذا إذا قدم الطواف للإفاضة على الرمي عنده فقيل يجزئه وعليه الهدي ، وقيل لا يجزئه ، وكذلك قال إذا رمى ثم أفاض قبل أن يحلق ، وأجمعوا على أن من نحر قبل الرمي لا شيء عليه ، واتفقوا على أنه لا فرق بين العامد والساهي في وجوب الفدية وعدمها وإنما اختلفوا في الإثم وعدمه عند من منع التقديم ، قلت : إذا حلق قبل أن يذبح فعليه دم عند أبي حنيفة ، وإن كان قارنا فعليه دمان ، وقال زفر : إذا حلق قبل أن ينحر عليه ثلاثة دماء : دم للقران ودمان للحلق قبل النحر ، وقال إبراهيم : من حلق قبل أن يذبح أهرق دما ، وقال أبو عمر : لا أعلم خلافا فيمن نحر قبل أن يرمي أنه لا شيء عليه ، قال : واختلفوا فيمن أفاض قبل أن يحلق بعد الرمي ، فكان ابن عمر يقول : يرجع فيحلق أو يقصر ثم يرجع إلى البيت فيفيض ، وقال عطاء ومالك والشافعي وسائر الفقهاء : يجزئه الإفاضة ويحلق أو يقصر ولا شيء عليه ، قلت : احتج الشافعي وأحمد ومن تبعهما فيما ذهبوا إليه بظاهر الحديث المذكور ، فإن معنى قوله " ولا حرج " أي لا شيء عليك مطلقا من الإثم لا في ترك الترتيب ولا في ترك الفدية ، واحتجت الحنفية فيما ذهبوا إليه بما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال : من قدم شيئا من حجه أو أخره فليهرق لذلك دما ، وتأويل الحديث المذكور " لا إثم عليكم فيما فعلتموه من هذا " لأنكم فعلتموه على الجهل منكم لا على القصد منكم خلاف السنة ، وكانت السنة خلاف هذا ، وأسقط عنهم الحرج وأعذرهم لأجل النسيان وعدم العلم ، والدليل عليه قول السائل " فلم أشعر " وقد جاء ذلك مصرحا في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أخرجه الطحاوي بإسناد صحيح " أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سأله رجل في حجته فقال : إني رميت وأفضت ونسيت فلم أحلق ، قال : فاحلق ولا حرج ، ثم جاء رجل آخر فقال : إني رميت وحلقت ونسيت أن أنحر ، فقال : انحر ولا حرج " فدل ذلك على أن الحرج الذي رفعه الله عنهم إنما كان لأجل نسيانهم ولجهلهم أيضا بأمر المناسك لا لغير ذلك ؛ وذلك أن السائلين كانوا ناسا أعرابا لا علم لهم بالمناسك ، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله " لا حرج " يعني فيما فعلتم بالنسيان وبالجهل لا أنه أباح لهم ذلك فيما بعد ، ومما يؤيد هذا ويؤكده قول ابن عباس رضي الله عنهما المذكور ، والحال أنه أحد رواة الحديث المذكور ، فلو لم يكن معنى الحديث عنده على ما ذكرنا لما قال بخلافه ، ومن الدليل على ما ذكرنا أن ذلك كان بسبب جهلهم : ما رواه أبو سعيد الخدري ، أخرجه الطحاوي قال : سئل رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو بين الجمرتين عن رجل حلق قبل أن يرمي ، قال : لا حرج ، وعن رجل ذبح قبل أن يرمي ، قال : لا حرج ، ثم قال : عباد الله وضع الله عز وجل الحرج والضيق ، وتعلموا مناسككم فإنها من دينكم " قال الطحاوي : أفلا يرى إلى أنه أمرهم بتعلم مناسكهم لأنهم كانوا لا يحسنونها ، فدل ذلك أن الحرج الذي رفعه الله عنهم هو لجهلهم بأمر مناسكهم لا لغير ذلك ، فإن قلت : قد جاء في بعض الروايات الصحيحة ولم يأمر بكفارة ؟ قلت : يحتمل أنه لم يأمر بها لأجل نسيان السائل ، أو أمر بها وذهل عنه الراوي .
|