( 1460 ) ( 45 ) [1524] وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ الْبِكْرِ سَبْعًا قَالَ خَالِدٌ: وَلَوْ شِئْتُ قُلْتُ: رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

و( قوله : من السُّنة أن يقيم عند البكر سبعًا ) ظاهره الرفع عند جمهور الأصوليين ؛ لأنه إنما يعني به سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد دلّ على الرفع هنا قول خالد : ( لو شئت قلت : رفعه ) وقد تقدَّم قوله صلى الله عليه وسلم : ( للبكر سبع ، وللثيب ثلاث ) . والرفع فيه منصوصٌ عليه .
وقد اختلف في هذا الحكم ؛ هل هو لكل بكر وثيب ؟ وإن لم يكن للزوج غيرها ، أو إنما يكون ذلك إذا كان له غيرها . على قولين عندنا .
قال أبو عمر : أكثر العلماء على أن ذلك واجب لها ؛ كان عند الرجل زوجة أم لا ؛ لعموم الحديث .
وقال غيره : معنى الحديث فيمن له زوجة غير هذه ؛ لأن من لا زوجة له مقيم مع هذه .
[4/205] قلت : وهذا هو الصحيح لوجهين :
أحدهما : أنه هو السبب الذي خرج عليه اللفظ .
والثاني : النظر إلى المعنى ، وذلك : أن من له زوجات يحتاج إلى استئناف القسم بعد أن يوفي لهذه المستجدة حقها من تأنيسها ، والانبساط إليها ، وإزالة نُفرتها ، وتطييب عيشها . وأيضًا : فيستوفي لنفسه ما يجده من التشوُّق إليها ، والاستلذاذ بها ، فإن الجديد له استلذاذ جديد . وذلك مفقود فيمن ليس له زوجة غير التي تَزَوَّجَ بها .