[6/136] 13 – باب الصلاة إلى الحربة يوم العيد
972 - حدثنا محمد بن بشار : ثنا عبد الوهاب : ثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان تركز له الحربة قدامه يوم الفطر والنحر ، ثم يصلي
.

قد سبق هذا الحديث والكلام عليه في " أبواب : سترة المصلي " .
وذكرنا أن ابن ماجه خرجه من رواية الأوزاعي ، عن نافع ، وفي أول حديثه زيادة : " أن العنزة كانت تحمل بين يديه " ، وفي آخره : " أن المصلى كان فضاءً ، ليس شيء يستتر به " .
ولعل هذه الزيادة في آخره مدرجة
.
وقد خرجه البخاري بدونهما في الباب الآتي .
وتقدم - أيضًا - قول مكحول : إنما كانت تحمل الحربة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد ؛ لأنه كانَ يصلي إليها .
وفي هذا : إشارة إلى أنه لم يكن يفعل ذلك تعاظمًا وتكبرًا ، كما كان أمراء بني أمية ونحوهم يفعلونه .
وقد يريد به - أيضًا - : أن الحربة من السلاح ، والسلاح يكره حمله في العيدين ، إلا من حاجة ، كما سبق ذكره ، والحاجة إلى الحربة الصلاة إليها في الفضاء .
فأما إن كان في المصلى سترة مبنيةٌ ، فلا حاجة إلى حمل عنزة مع الإمام .
[6/137] وقد أشار إلى هذا جماعة من العلماء من أصحابنا وغيرهم ، منهم : أبو بكر عبد العزيز بن جعفر .
ولا يقال : فقد يحتاج إليها الإمام ليعتمد عليها في حال خطبته ؛ لأن هذا لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أنه كانَ يعتمد في خطبته للعيدين على العنزة من وجه يعتمد عليهِ .
فقد رواه الشافعي ، عن إبراهيم بن محمد - هو : ابن أبي يحيى - عن ليث ، عن عطاء ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب يعتمد على عنزة اعتمادًا .
وفي رواية : على عنزة أو عصًا .
وهذا مرسل ضعيف .
وقد سبق من حديث البراء ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطي قوسًا أو عصًا ، فاتكأ عليه لما خطب .