[6/142] 16 - باب خروج الصبيان إلى المُصلى
975 - حدثنا عمرو بن عباس : ثنا عبد الرحمن : ثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن عابس ، قال : سمعت ابن عباس يقول : خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فطر - أو أضحى - فصلى ثم خطب ، ثم أتى النساء ، فوعظهن وذكرهن ، وأمرهن بالصدقة .
977 - حدثنا مسدد : ثنا يحيى : قال سفيان : حدثني عبد الرحمن بن عابس ، قال : سمعت ابن عباس - وقيل له - : أشهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالَ : نعم " ولولا مكاني من الصغر ما شهدته " خرج حتَّى أتى العلم الذي عندَ دار كثير بن الصلت " فصلى " ثُمَّ خطب ثُمَّ أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال ، ثُمَّ انطلق هوَ وبلال إلى بيته .


قد سبق هذا الحديث في " باب : وضوء الصبيان وصلاتهم " وذكرنا هنالك ما يتعلق به من خروج الصبيان إلى العيد ؛ وأن هذا الحديث يدل على أن الأصاغر من الصبيان لم يكونوا يشهدون العيد إلا من كانَ منهم من أقارب الإمام فلهم خصوصية على غيرهم .
وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج إلى العيد ومعه من أهله كبارهم وصغارهم .
[6/143] خرجه ابن خزيمة في " صحيحه " عن ابن أخي ابن وهب ، عن عمه ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله بن عباس والعباس وعلي وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة وأيمن بن أم أيمن ، رافعًا صوته بالتهليل والتكبير ، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى ، فإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله .
وقال : في القلب من هذا الخبر ، وأحسب الحمل فيه على العمري ، إن لم يكن الغلط من ابن أخي ابن وهب . انتهى .
والحمل فيه على ابن أخي ابن وهب ؛ فقد رواه جماعة عن ابن وهب ، وعن العمري ليس فيهِ شيء من هذه الألفاظ المستنكرة .
وروى حجاج بن أرطاة ، عن عبد الرحمن بن عابس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج نساءه وبناته في العيدين .
واحتج به إسحاق بن راهويه .
وخرج الإمام أحمد من رواية حجاج - أيضًا - عن عطاء عن جابر قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج في العيدين ويخرج أهله .
والعلم الذي عند دار كثير بن الصلت ، ودار كثير بن الصلت ، الظاهر أن ذلك كله محدث ، أحدث بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكان المصلى .
وقد تقدم أن المصلى كان فضاء ، ليس فيه سترة ؛ فلذلك كانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - تحمل لهُ الحربة ؛ ليصلي إليها .