[6/151] 20 – باب إذا لم يكن لها جلبابٌ في العيد
980 - حدثنا أبو معمر : ثنا عبد الوارث : ثنا أيوب ، عن حفصة بنت سيرين ، قالت : كنا نمنع جوارينا أن يخرجن يوم العيد ، فجاءت امرأة فنزلت قصر بني خلف ، فأتيتها فحدثت أن زوج أختها غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثنتي عشرة غزوة ، فكانت أختها معه في ست غزوات . قالت : وكنا نقوم على المرضى ونداوي الكلمى فقالت : يا رسول الله ، أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج ؟ قالَ : " لتلبسها صاحبتها من جلبابها ، فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين " .
قالت حفصة : فلما قدمت أم عطية أتيتها ، فسألتها : أسمعت في كذا ؟ فقالت : نعم بأبي - وقلما ذكرت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا قالت : بأبي - قالَ : " ليخرج العواتق ذوات الخدور " - أو قالَ : " العواتق وذوات الخدور " - شك أيوب - " والحُيض ، فيعتزل الحُيض المصلى ، وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين " .
فقلت لها : الحُيض ؟ قالت : نعم ، أليس الحائض تشهد عرفات ، وتشهد كذا وكذا ؟


" قصر بني خلف " بالبصرة ، منسوب إلى بني خلف الخزاعيين ، وخلف هذا جدُ طلحة الطلحات بن عبد الله بن خلف .
وفي هذه الرواية عن أيوب : بيان أن ذكر الجلباب إنما روته حفصة بنت سيرين ، عن امرأة غير مسماة ، عن أختها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأن بقية الحديث ترويه حفصة ، عن أم عطية ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وكذا رواه ابن علية ، عن أيوب - أيضًا .
[6/152] ونحوه رواه حماد بن زيد وابن عيينة ، عن أيوب .
وهذا هو الصحيح عند أبي بكر الخطيب وغيره .
وروى حماد بن سلمة الحديث كله ، عن أيوب ويونس بن حبيب ويحيى بن عتيق وهشام في آخرين ، عن محمد بن سيرين ، عن أم عطية - بتمامه .
وكذا رواه أبو جعفر الرازي ، عن هشام بن حسان ، عن محمد وحفصة ، كلاهما عن أم عطية - بتمامه .
وقد خرجه مسلم في " صحيحه " من حديث عيسى بن يونس ، عن هشام ، عن حفصة ، عن أم عطية - بتمامه ، حتى ذكر فيه : قصة الجلباب .
وكذا خرجه الترمذي من حديث منصور بن زاذان ، عن ابن سيرين ، عن أم عطية - أيضًا .
وخرج البخاري الحديث بتمامه ، وفيه قصة الجلباب في " كتاب الحيض " - كما تقدم - من طريق يزيد بن إبراهيم ، عن ابن سيرين ، عن أم عطية - أيضًا .
وفي الحديث : تأكيد في خروج النساء في العيدين .
وقد ورد التصريح بوجوبه .
فخرج الإمام أحمد من رواية طلحة بن مصرف ، عن امرأة من بني عبد القيس ، عن أخت عبد الله بن رواحة الأنصاري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : " وجب الخروج على كل ذات نطاق " .
وفيه : امرأة لا تُعرف .

[6/153] وخرج ابن شاهين في " كتاب العيدين " من حديث ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : " العيدان واجبان على كل حالم ، من ذكر أو أنثى " .
وفي إسناده : عمرو بن شمر ، ضعيف جدا .

وروى الحارث عن علي ، قالَ : حق على كل ذات نطاق أن تخرج في العيدين .
وهذا مما لا يعلم به قائل - أعني : وجوب الخروج على النساء في العيد .