[6/268] 6 – باب
الوتر في السفر
1000 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به ، يومئ إيماء ، صلاة الليل ، إلا الفرائض ، ويوتر على راحلته
.

الوتر في السفر مستحب كالوتر في الحضر ، وقد كان ابن عمر يوتر في سفره .
وروى وكيع ، عن شريك ، عن جابر ، عن عامر ، عن ابن عباس وابن عمر ، أنهما قالا : الوتر في السفر سنة .
وقال مجاهد : لا يترك الوتر في السفر إلا فاسق .
وروى وكيع - أيضا - عن خالد بن دينار ، عن شيخ ، قال : صحبت ابن عباس في سفر ، فلا أحفظ أنه أوتر . وهذا إسناد مجهول .
وقوله : " لم أحفظ " لا يدل على أنه لم يوتر .
والوتر تابع لصلاة الليل ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاته بالليل وترًا .
وإنما اختلف العلماء في فعل السنن الرواتب في السفر ؛ لأنها تابعة للفرائض ، والفرائض تقصر في السفر تخفيفًا ، فكيف يحذف شطر المفروضة ويحافظ على سننها ؟
[6/269] ولهذا قالَ ابن عمر : لو كنت مسبحًا لأتممت صلاتي .
وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في السفر ركعتي الفجر والمغرب ؛ لأن فريضتهما لا تقصر .
وهو من مراسيل أبي جعفر محمد بن علي .
ونص عليه أحمد - في رواية المروذي - أنه لا يدع في السفر ركعتي الفجر والمغرب .