|
الطريق الرابع : 1004 - ثنا مسدد ، ثنا إسماعيل ، أنا خالد ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ، قال : كان القنوت في المغرب والفجر .
وخرجه - فيما تقدم - في " باب : فضل اللهم ربنا ولك الحمد " ، عن عبد الله بن أبي الأسود ، عن إسماعيل - وهو : ابن علية - ، به أيضا . وليس في هذا الحديث أن ذلك كان من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا في عهده ، فيحتمل أنه أخبر عما كان في زمن بعض خلفائه ، والله أعلم . وقد روي حديث القنوت عن أنس من طرق أخرى ، وقد خرجه البخاري في " السير " و" المغازي " من بعضها . طريق آخر : قال البخاري : ثنا أبو معمر ، ثنا عبد الوارث ، ثنا عبد العزيز ، عن أنس ، قال : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعين رجلًا لحاجة ، يقال لهم : القراء ، فعرض لهم حيان من بني سليم : رعل وذكوان ، فقتلوهم ، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - شهرًا عليهم في صلاة الغداة ، وذلك بدء القنوت ، وما كنا نقنت . قال : وسأل رجل أنسًا عن القنوت بعد الركوع أو عند فراغ من القراءة ؟ قالَ : بل عندَ فراغ من القراءة . ولكن ؛ ليس في هذه الرواية تصريح بأن قنوت النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ قبل الركوع ، إنما هوَ من فتيا أنس . والله سبحانه وتعالى أعلم . [6/279] وقد تقدم عنه ما يخالف ذلك ، وما يوافقه ، فالروايات عن أنس في محل القنوت مختلفة . وفي هذه الرواية التصريح بأن هذا كان بدأ القنوت ، وأنهم لم يقنتوا قبله ، والتصريح بأن القنوت كان شهرا ، ولا شك أن هذا القنوت ترك بعد ذلك ، ولم يقل أنس : إنه استمر القنوت بعد الشهر . والله سبحانه وتعالى أعلم . طريق آخر : قال البخاري : ثنا يحيى بن بكير ، ثنا مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - على الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة ثلاثين صباحًا حين يدعو على رعل ولحيان ، وعصية عصت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . قال أنس : فأنزل الله تعالى لنبيه في الذين قتلوا - أصحاب بئر معونة - قرآنًا ، حتى نسخ بعد : بلغوا قومنا ، فقد لقينا ربنا ، فرضي عنا ورضينا عنه . . .
|