|
باب الاستسقاء على المنبر
أي هذا باب حكم الاستسقاء على المنبر . 57 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذ جاء رجل ، فقال : يا رسول الله ، قحط المطر ؛ فادع الله أن يسقينا ! فدعا فمطرنا ، فما كدنا أن نصل إلى منازلنا . فما زلنا نمطر إلى الجمعة المقبلة . قال : فقام ذلك الرجل ، أو غيره ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يصرفه عنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم حوالينا ، ولا علينا ! قال : [7/43] فلقد رأيت السحاب يتقطع يمينا وشمالا ، لا يمطرون ، ولا يمطر أهل المدينة .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأعاده لأجل هذه الترجمة ، وللمغايرة فيمن أخرجه ؛ لأنه رواه هنا عن مسدد ، عن أبي عوانة ، بفتح العين المهملة الوضاح بن عبد الله اليشكري عن قتادة ، عن أنس . قوله : " بينما " - قد مر الكلام فيه غير مرة ؛ إذ أصله بين زيدت فيه الألف والميم ، ويضاف إلى الجملة ، وقوله : " إذا جاء " جوابه . قوله : " قحط " بكسر الحاء ، وفتحها . قوله : " فمطرنا " ، بضم الميم ، وكسر الطاء . قوله : " فما كدنا أن نصل " كلمة أن نصل خبر لكاد مع أن ؛ لأن بينه وبين عسى معاوضة في دخول أن وعدمها ، وأراد به أنه كثر المطر بحيث تعذر الوصول إلى منازلنا . قوله : " نمطر " ، بضم النون ، وسكون الميم ، وفتح الطاء . قوله : " يتقطع " من باب التفعل . قوله : " يمطرون " أي أهل اليمين ، وأهل الشمال ، ومحلها من الإعراب الرفع ؛ لأنها خبر مبتدأ محذوف ، أي هم يمطرون . ويجوز أن يكون حالا أي السحاب يتقطع حال كون أهل اليمين والشمال يمطرون .
|