1796 [1314] وعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: دَمِيَتْ إِصْبَعُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَشَاهِدِ فَقَالَ:
هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ
وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَارٍ فَنُكِبَتْ إِصْبَعُهُ.


[3/655] وقوله -صلى الله عليه وسلم- :
هل أنت إلا إصبع دميت
وفي سبيل الله ما لقيت
. هذا البيت أنشده النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو لغيره . قيل : إنه للوليد بن المغيرة ، وقيل : لعبد الله بن رواحة . ولو كان من قوله فقد تقدَّم العذر عنه في غزوة حنين .
وقوله : ( كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في غار فنكبت إصبعه ) ؛ أي : أصابتها نكبة دميت لأجلها . وفي الرواية الأخرى : أنه كان في بعض المشاهد. وفي البخاري : فبينا النبي -صلى الله عليه وسلم- يمشي إذا أصابه حجر ، فقال البيت المذكور. ظاهر هاتين الروايتين [3/656] مختلف ، وأنهما قضيتان ، ولكن العلماء حملوا الروايتين على أنهما قضية واحدة . فقال القاضي أبو الوليد : لعل قوله : في غار. مصحّف من غزو .
وقال القاضي عياض : قد يراد بالغار هنا : الجيش والجمع ، لا واحد الغيران التي هي الكهوف . فيتوافق قوله : في بعض المشاهد . وقوله : يمشي . ولا يُعد ذلك وهمًا .
قلت : وهذا ليس بشيء ؛ إذ الغار ليس من أسماء الجيش .