الحديث الثاني :
1037 - نا محمد بن المثنى ، نا حسين بن الحسن ، نا ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا ، قالوا : وفي نجدنا ، قال : اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا ، وقالوا : وفي نجدنا ، قال : هناك الزلازل والفتن ، وبها يطلع قرن الشيطان
.

[6/332] هكذا خرجه البخاري هاهنا موقوفا .
وحسين بن الحسن بصري ، من آل مالك بن يسار ، أثنى عليه الإمام أحمد ، وقال : كان يحفظ عن ابن عون .
وخرجه البخاري في " الفتن " من رواية أزهر السمان مرفوعا .
وكذا رواه عبد الرحمن بن عطاء ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا أيضا .
خرج حديثه الإمام أحمد .
وكذا رواه أبو فروة الرهاوي يزيد بن سنان - على ضعفه - ، نا أبو رزين ، عن أبي عبيد - صاحب سليمان - ، عن نافع ، عن ابن عمر ، مرفوعا .
وقد روي - أيضا - عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ذكره الترمذي في آخر " كتابه " تعليقا .
ورواه - أيضا - بشر بن حرب ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
خرجه الإمام أحمد أيضا .
والاستدلال بهذا الحديث على أن لا صلاة للزلزلة بعيد ، والاستدلال بالحديث الذي قبله - أيضا - ؛ لأن هذا إنما سيق لذم نجد وما يحدث فيه ، كما أن الذي قبله سيق لذم آخر الزمان ، وما يحدث فيه ، دون أحكام ما ذكر من [6/333] قبض العلم وتقارب الزمان وكثرة الهرج .
وأحكام هذه الحوادث مذكورة في مواضع أخر .
فلا يدل السكوت عنه هاهنا على شيء من أحكامها بنفي ولا إثبات ، فكذلك يقال في أحكام الزلازل . والله أعلم .