1805- 130 [1305] وعَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كَانُوا يَقُولُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ :
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا
عَلَى الجهاد مَا بَقِينَا أَبَدًا
وَالنَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ :
اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرَ الْآخِرَهْ
فَاغْفِرْ للْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَة
.


وقولهم : (
نحن الذين بايعوا محمدًا
على الجهاد ما بقينا أبدًا
) ؛ تذكير منهم [3/646] لأنفسهم بعهد البيعة ، وتجديد منهم لها ، وإخبار منهم له بالوفاء بمقتضاها . ولما سمع منهم ذلك أجابهم ببشارة : (
لا عيش إلا عيش الآخرة
) ، وبدعاء : (
فاغفر للأنصار والمهاجرة
). و( المهاجرة ) أجراها صفة مؤنثة على موصوف محذوف فكأنه قال : للجماعة المهاجرة ، الرواية : ( والمهاجرة ) بألف بعد الواو وقبل اللام ، وهو غير موزون ؛ لأنه سجع ، ولا يشترط فيه الوزن ، ولو اشترط فإن الله تعالى قال : وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ولو قال : وللمهاجرة - بلامين- لاتَّزن ، إذا نقل حركة ( الأنصار ) إلى الساكن .