‎( ‎31 ) باب
خروج النساء في الغزو
1809 [1321] عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ اتَّخَذَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ خِنْجَرًا، فَكَانَ مَعَهَا فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَا هَذَا الْخِنْجَرُ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ، إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَضْحَكُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنْ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ .


[3/684] ( 31 ) ومن باب: خروج النساء في الغزو
( الخنجر ) بفتح الخاء : السكين ، ويقال بكسرها . و( بقرت بطنه ) : شققته ، ووسعته . و( الطلقاء ) أهل مكة ؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- منَّ عليهم ، وأطلقهم يوم فتح مكة . و( من بعدنا ) ؛ أي : من وراءنا .
وقولها : ( انهزموا بك ) ؛ أي : انهزموا حتى اتصلت هزيمتُهم بك ، أو انهزموا عنك ، بمعنى : فرُّوا ، مُنْكرة ذلك عليهم ، ومقبحة لما فعلوا ، ظانَّة : أنهم يستحقون القتل على ذلك ، وبأنهم لم يتحققوا في الإسلام .
وقوله : ( إن الله قد كفى وأحسن ) ؛ أي : كفانا مؤونة العدو ، وأغنانا عمَّن فرَّ ، وأحسن في التمكين من العدوّ والظفر به .