[6/346] [6/347] 16
كتاب الكسوف
[6/348] [6/349] بسم الله الرحمن الرحيم
16
كتاب الكسوف
1 - باب الصلاة في كسوف الشمس
فيه أربعة أحاديث :
الحديث الأول :
1040 - نا عمرو بن عون ، نا خالد ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال : كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وانكسفت الشمس ، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يجر رداءه ، حتى دخل المسجد ، فدخلنا ، فصلى بنا ركعتين ، حتى انجلت الشمس ، فقال : " إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ، فإذا رأيتموهما فصلوا ، وادعوا ، حتى يكشف ما بكم "
.

سماع الحسن من أبي بكرة صحيح عند علي بن المديني والبخاري وغيرهما ، وخالف فيه ابن معين ، وقد سبق ذلك .
وقد ذكر البخاري - فيما بعد - أن مبارك بن فضالة رواه عن الحسن ، قال : حدثني أبو بكرة .
[6/350] وخرجه الإمام أحمد كذلك .
وقد رواه قتادة ، عن الحسن ، عن النعمان بن بشير ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
خرج حديثه النسائي .
وهذا مخالف لروايات أصحاب الحسن ، عنه ، عن أبي بكرة .
وجر النبي - صلى الله عليه وسلم - رداءه هاهنا ؛ لأنه قام عجلا دهشا ، كما في حديث أبي موسى : " فقام فزعا يخشى أن تكون الساعة " ، وسيأتي فيما بعد .
وإنما يكره جر الرداء تعمدا لذلك .
وفي رواية الإمام أحمد لهذا الحديث : " فقام يجر ثوبه مستعجلًا " .
وقوله : " فصلى بنا ركعتين " ، لم يذكر صفة الركعتين .
وقد رواه ابن علية ويزيد بن زريع ، عن يونس ، فزادا في الحديث : " فصلى بهم ركعتين نحو ما يصلون " .
وخرجه ابن حبان في " صحيحه " من رواية أشعث ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أنه صلى في كسوف الشمس والقمر ركعتين ، مثل صلاتكم .
وخرجه النسائي ، ولم يذكر : " القمر " ، وعنده : " مثل صلاتكم هذه " .
وقال ابن حبان : أراد به مثل صلاتكم في الكسوف .
[6/351] وهذا التأويل متجه في رواية ابن علية ويزيد بن زريع ، عن يونس أيضا .
وبذلك تأولها البيهقي .
والمتبادر إلى الفهم : التشبيه بصلاة ركعتين ، يتطوع بهما .
وهذا مما تعلّق به من قال : إن صلاة الكسوف ليس فيها ركوع زائد ، وسيأتي ذكره إن شاء الله سبحانه تعالى .
وفيه دليل على أن صلاة الكسوف تستدام حتى تنجلي الشمس .
وقوله : " إنهما لا يكسفان لموت أحد " ، إشارة إلى قول الناس : " إن الشمس كسفت لموت إبراهيم عليه السلام " .
وفي رواية خرجها البخاري - فيما بعد - : " وذلك أن ابنا للنبي صلى الله عليه وسلم مات ، يقال له : إبراهيم ، فقال الناس في ذلك " .
وروى هذا الحديث محمد بن دينار الطاحي ، عن يونس ، فزاد في الحديث : " وإن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له " .
خرجه الدارقطني .
وقال : تابعه : نوح بن قيس ، عن يونس .
وخرجه - أيضا - من رواية بكار بن يونس : ثنا حميد ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، بهذه الزيادة أيضا .
[6/352] ورويت هذا . . . . . .