81 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهما فَصَلُّوا .

مطابقته للترجمة ظاهرة .
ذكر رجاله ، وهم ستة :
الأول : أصبغ بفتح الهمزة ابن الفرج أبو عبد الله المصري .
الثاني : عبد الله بن وهب المصري .
الثالث : عمرو بن الحارث المصري .
الرابع : عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق . رضي الله تعالى عنهم .
الخامس : أبوه القاسم .
السادس : عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما .
ذكر لطائف إسناده :
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع ، وبصيغة الإفراد في موضع ، وفيه الإخبار بصيغة الإفراد في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع ، وفيه القول في موضعين ، وفيه من الرواة الثلاثة الأول مصريون ، والبقية مدنيون .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في بدء الخلق ، عن يحيى بن سليمان .
وأخرجه مسلم في الصلاة ، عن هارون بن سعيد الأيلي .
وأخرجه النسائي فيه ، عن محمد بن سلمة .
ذكر معناه :
قوله « لا يخسفان » بفتح أوله ، ويجوز الضم ، وحكى ابن الصلاح منعه ، ولم يبين وجه المنع .
قوله « ولا لحياته » أي : ولا يخسفان لحياة أحد .
فإن قلت : الحديث ورد في حق من ظن أن ذلك لموت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روى ابن خزيمة ، والبزار ، من طريق نافع ، عن ابن عمر قال : خسفت الشمس يوم مات إبراهيم .. الحديث ، فإذا كان السياق إنما هو في موت إبراهيم فما فائدة قوله « ولا لحياته » ، إذ لم يقل أحد بأن الانكساف لحياة أحد ؟
قلت : فائدته دفع توهم من يقول : لا يلزم من نفي كونه سببا للفقدان أن لا يكون سببا للإيجاد ، فعمم الشارع النفي : أي ليس سببه لا الموت ولا الحياة ، بل سببه قدرة الله تعالى .