|
( 1935 ) ( 32 و33 ) [1414] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ يُطِعْ الأميرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ يَعْصِ الأميرَ فَقَدْ عَصَانِي . وفي رواية : " ومن أطاع . . . ومن عصى أميري . . . " .
وقوله " من أطاعني فقد أطاع الله " ، هذا مُنْتَزَعٌ من قوله تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لَمَّا كان مُبَلِّغًا أمر الله وحُكْمَهُ وأمر الله بطاعته ؛ فمن أطاعه فقد أطاع أمر الله ونفّذ حكمه . [4/36] وقوله " ومن أطاع الأمير - أو أميري - فقد أطاعني " ، وَوَجْهُهُ أنّ أمير رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو مُنَفِّذٌ أَمْرَهُ ، ولا يتصرف إلا بأمره ، فمن أطاعه فقد أطاع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا فكل من أطاع أمير رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الرسول ، ومن أطاع الرسول فقد أطاع الله . فينتج أنَّ مَنْ أطاع أمير رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله ، وهو حق صحيح ، وليس هذا الأمر خاصَّا بمن باشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بتولية الإمارة ، بل هو عام في كل أمير للمسلمين عدل ، ويلزم منه نقيض ذلك في المخالفة والمعصية .
|