[7/86] « باب من أحب العتاقة في كسوف الشمس »

أي هذا باب في بيان من أحب العتق في حالة كسوف الشمس ، والعتاقة بفتح العين الحرية ، أي من أحب عتق الرقيق ، سواء صدر الإعتاق منه أو من غيره .
فإن قلت : ما فائدة تقييد حب العتاقة في الكسوف ، وهو عمل محبوب في كل حال ؟
قلت : لأن أسماء بنت أبي بكر هي التي روت قصة كسوف الشمس ، وهذا قطعة منه ، إما أن يكون هشام بن عروة حدث به هكذا ، فسمعه منه زائدة بن قدامة ، أو يكون زائدة اختصره .
92 - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ .

مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم أمر بالعتاقة في الكسوف ، وكل ما أمر به فهو محبوب .
ذكر رجاله ، وهم خمسة :
الأول : ربيع بن يحيى أبو الفضل البصري ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين ، ويجوز فيه اللام وتركه كما في الحسن .
الثاني : زائدة بن قدامة ، وقد مر .
الثالث : هشام بن عروة بن الزبير .
الرابع : فاطمة بنت المنذر بن الزبير ، وهي زوجة هشام .
الخامس : أسماء بنت أبي بكر الصديق جدة فاطمة .
ذكر لطائف إسناده :
فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه القول في موضعين . وفيه أن شيخ البخاري من أفراده . وفيه أن أول الرواة بصري ، والثاني كوفي ، والثالث مدني . وفيه رواية التابعي ، عن التابعية ، عن الصحابية . وفيه رواية الرجل عن امرأته ، ورواية المرأة عن جدتها .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في الكسوف ، عن موسى بن مسعود ، وفي العتق ، عن محمد بن أبي بكر المقدمي .
وأخرجه أبو داود في الصلاة ، عن زهير بن حرب ، عن معاوية ، عن زائدة .
قوله « لقد أمر » وفي رواية أبي داود : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر . وفي رواية الإسماعيلي : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم . والظاهر أن الأمر للاستحباب ترغيبا للناس في فعل البر .