|
1911 [1373] وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرة ، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا ، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، حَبَسَهُمْ الْمَرَضُ .
وقوله : ( إن بالمدينة لرجالاً ما سرتم مسيرًا ، ولا قَطَعتُم واديًا إلا كانوا معكم ، حَبَسَهُمُ المرض ) ؛ يدل على ما ذكرنا : من أنَّ الناوي لأعمال البرِّ ؛ الصادق النية فيها ؛ إذا منعه من ذلك عذر كان له مثلُ أجر المباشر مضاعفًا ، كما قدَّمناه . وقد دلَّ عليه من الحديث ذكر قطع الوادي ، والمسير ، فإن هذا إشارة إلى قوله تعالى : ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلى قوله تعالى : وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ولما كان القاعدون لأجل العُذر قد صحَّت نيَتهم في مباشرة [3/746] كل ما باشره إخوانهم المجاهدون ؛ أعطاهم الله تعالى مثل أجر مَن باشر كما قدَّمناه في حديث أبي كبشة الأنماري .
|