‎( 53 ) باب
في قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ
1917 [1384] عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ أَلَا إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ .


[3/759] ( 53 ) ومن باب: قوله تعالى :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
القوَّة : التقوي بما يحتاج إليه من الدروع ، والمجان ، والسيوف ، والرِّماح ، والرمي وسائر آلات الحرب ، إلا أنه لما كان الرَّمي أنكاها في العدو ، وأنفعها فسرها وخصصها بالذكر وأكدها ثلاثًا ، ولم يرد أنها كل العدّة ، بل أنفعها . ووجه أنفعيتها : أن النكاية بالسِّهام تبلغ العدو من الشجاع وغيره ، بخلاف السيف والرمح ، فإنه لا تحصل النكاية بهما إلا من الشجعان الممارسين للكرِّ والفرِّ ، وليس كل أحد كذلك . ثم : إنها أقرب مؤونة ، وأيسر محاولة وإنكاء . ألا ترى أنه قد يرمى رأس الكتيبة فينهزم أصحابه؟ إلى غير ذلك مما يحصل منه من الفوائد ، والله تعالى أعلم .