‎( 55 ) باب
من آداب السفر
1926 [1391] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنْ الْأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ.
وفي رواية : فإذا سافرتم في السنة فبادروا بها نقيها .


[3/765] ( 55 ) ومن باب: آداب السَّفر
قوله: ( إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض ) ؛ أي : ارفقوا بها في الرَّعي حتى تأخذ منه ما يمسك قواها ، ويرد شهوتها ، ولا تعجّلوها فتمنعوها المرعى مع وجوده ، فيجتمع عليها ضعف القوى مع ألم كسر شهوتها.
وقوله : ( وإذا سافرتم في السَّنة فأسرعوا عليها السير ) ؛ السَّنة : الجدب ، ضد الخصب . وإنما أمر بالإسراع بها في الجدب لتقرب مدة سفرها ، فتبقى قوتها الأولى ، فإنه إن رفق بها طال سفرها ، فهزلت وضعفت ؛ إذ لا تجد مرعى تتقوَّى به . وإلى هذا أشار -صلى الله عليه وسلم- بقوله : ( بادروا بها نقيها ) ؛ والنقي : مخ العظام ، وهو بكسر النون .
و( التعريس ) : النزول من آخر الليل .
وهذه الأوامر من باب الإرشاد إلى المصالح والندب إليها .