« باب الدعاء في الخسوف »

أي هذا باب في بيان الدعاء في الكسوف . وفي رواية كريمة وأبي الوقت : باب الدعاء في الخسوف .
« قاله أبو موسى ، وعائشة رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم »

أي قال ما ذكر من الدعاء في الكسوف أبو موسى الأشعري ، وهو في حديثه المذكور قبل هذا الباب ، وهو قوله « فافزعوا إلى ذكره ، ودعائه ، واستغفاره » ، وأما حديث عائشة فقد تقدم في الباب الثاني ، وهو باب الصدقة في الكسوف ، ولفظها : فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله .
97 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ : انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ النَّاسُ : انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد تقدم في الباب الأول ، أخرجه عن عبد الله بن محمد ، عن هاشم بن القاسم ، عن شيبان بن معاوية ، عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة ، وهذا من الخماسيات ، والذي في هذا الباب من الرباعيات ، وهناك عن زياد ، عن المغيرة ، وهنا التصريح بسماعه عن المغيرة ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي .
قوله « رأيتموها » أي الآية ، ويروى رأيتموهما بتثنية الضمير يرجع إلى الشمس والقمر باعتبار كسوفهما .
قوله « حتى تنجلي » يروى بالتذكير والتأنيث ، ووجههما ظاهر .