( ‎ 2 ) باب الأمر بالأكل باليمين والنهي عن الأكل بالشمال
2020 - ( 105 ) [1911] عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ .


( 2 و 3 و 4 ) ومن باب : الأمر بالأكل باليمين ومما يلي
( قوله : إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وإذا شرب فليشرب بها ) هذا الأمر على جهة الندب ؛ لأنَّه من باب تشريف اليمين على الشمال ، وذلك لأنها أقوى في الغالب ، وأسبق للأعمال ، وأمكن في الأشغال . ثم هي مشتقة من اليمن ، والبركة . وقد شرف الله تعالى أهل الجنة بأن نسبهم إليها ، كما ذمَّ أهل النار حين نسبهم إلى الشمال ، فقال : فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وقال : وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وقال [5/296] عكس هذا في أصحاب الشمال . وعلى الجملة : فاليمين وما نسب إليها ، وما اشتق عنها محمود لسانًا ، وشرعًا ، ودنيا ، وآخرة . والشمال على النقيض من ذلك حتى قد قال شاعر من العرب :
أبيني أفي يمنى يديك جعلتني
فأفرح أم صيرتني في شمالكا
وإذا كان هذا ، فمن الآداب المناسبة لمكارم الأخلاق ، والسيرة الحسنة عند الفضلاء اختصاص اليمين بالأعمال الشريفة ، والأحوال النظيفة ، وإن احتيج في شيء منها إلى الاستعانة بالشمال فبحكم التبعية . وأما إزالة الأقذار ، والأمور الخسيسة فبالشمال لما يناسبها من الحقارة ، والاسترذال .