( 13 ) باب
الكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين ،
واجتناء الكباث الأسود
2056 - [1936] عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْكَمْأَةُ مِنْ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ .
وفي رواية : مِنْ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى .


و( قوله : الكمأة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل ) الكمء للمفرد ، [5/324] والكمأة للجمع ، على عكس شجرة وشجر . هكذا حكى أهل اللغة ، وظاهر هذا اللفظ : أنها مما أنزل الله على بني إسرائيل ؛ مما خلقه الله تعالى لهم في التيه ، وذلك أنه كانوا ينزل عليهم في أشجارهم مثل السكر . ويقال : هو الطرنجبين ، وهو المنُّ في قول أكثر المفسرين . وعلى ظاهر هذا الحديث تكون الكمأة أيضًا مما خلق لهم في مواضع نزولهم . وقيل : الكمء من المن ، بمعنى : يشبهه من حيث : أن الكمأة تطلع من عند الله تعالى من غير كلفة منا ببذر ، ولا حرث ، ولا سقي ، كما أن المنِّ ينزل عليهم عفوًا من غير سبب منهم .
و( قوله : وماؤها شفاء للعين ) قال القاضي : قال بعض أهل العلم بالطب في معنى هذا الحديث : إما لتبريد العين من بعض ما يكون فيها من الحرارة فتستعمل بنفسها مفردة ، وإما لغير ذلك فمركبة مع غيرها .