|
132 - حدثنا معاذ بن فضالة قال : حدثنا هشام عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال : حدثني جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على راحلته نحو المشرق ، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل االقبلة .
مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث تقدم في «باب صلاة التطوع على الدابة» عن قريب ، فإنه أخرجه هناك عن أبي نعيم عن شيبان عن يحيى إلى آخره ، وههنا عن معاذ بضم الميم ابن فضالة أبو زيد الزهراني وهو من أفراد البخاري ، عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير ، إلى آخره . قوله : " نحو المشرق " وفي رواية جابر السالفة " وهو راكب في غير القبلة " وبهذا أخذ جماهير العلماء ، فهذا ونحوه من الأحاديث يخصص قوله تعالى : وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ويبين أن قوله تعالى : فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ في النافلة ؛ لأن الله تعالى من لطفه وكرمه جعل باب النفل أوسع ، وقد ذكرنا فيما مضى أقاويل العلماء في هذا الباب ، وقال بعضهم : واستدل به على أن الوتر غير واجب عليه - صلى الله عليه وسلم - لإيقاعه إياه على الراحلة ( قلت ) : قد ذكر عن قريب " عن ابن عباس أنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ثلاث هن علي فرائض وهو لكم تطوع ، الوتر والنحر وركعتا الفجر " وقد ذكرنا أن للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي ما هو فرض على الراحلة إذا شاء .
|