( 16 ) باب طيب رائحة النبي صلى الله عليه وسلم وعرقه ولين مسه
( 2329 ) ( 80 ) [ 2241 ] عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا ، قَالَ : وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي قَالَ : فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا - أَوْ رِيحًا - كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ .


[6/121] ( 16 و 17 و 18 و 19 و 20 و 21 ) ومن باب : طيب رائحة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
وحسن شعره وشيبه ، وحسن خَلْقِه
قول جابر ـ رضي الله عنه ـ : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى " هذا من باب إضافة الاسم إلى صفته ، كما قالوا : مسجد الجامع . وقد تقدم القول فيه ، يعني بالصلاة الأولى : صلاة الظهر ، فإنَّها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ . ويحتمل أن يريد بها صلاة الصبح ، لأنَّها أول صلاة النهار .
و ( قوله : " فوجدت ليده بردًا أو ريحًا " ) هذه " أو " الأَوْلَى أن تكون بمعنى الواو لا للشك ، لأنَّها لو كانت شكًّا ، فإذًا قدرنا إسقاط " أو ريحًا " لم يستقم تشبيه برودة يده بإخراجها من جُؤنة عطار ، فإنَّ ذلك إنما هو تشبيه للرائحة ، فإذا حملت " أو " على معنى الواو الجامعة استقام التشبيه للرائحة ، والإخبار عن وجدان برودة اليد التي تكون عن صحة العضو ، ويحتمل أن يريد بالبرودة برودة الطيب ، فإنَّهم يصفونه [6/122] بالبرودة ، كما قال الشاعر :
وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَرُو
سِ في الصَّيفِ رَقْرَقت فيه العَبِيرا
و " الجؤنة " : بضم الجيم ، وفتح النون : هي سفط يُحمل فيه العطار متاعه ، قاله الحربي ، وهو مهموز وقد يسهل ، وقال صاحب العين : هو سُليلةٌ مستديرة مُغشَّاة أُدمًا .