|
( 2500 ) [ 2408 ] وعنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ .
و ( قوله صلى الله عليه وسلم " إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم ثم اقتسموه " ) ، هذا الحديث يدل على أن الغالب على الأشعريين الإيثار والمواساة عند الحاجة ، كما دلَّ الحديث المتقدِّم على أن الغالب عليهم القراءة والعبادة ، فثبت لهم بشهادة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنَّهم علماء عاملون كرماء مؤثرون . ثم إنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ شرَّفهم بإضافتهم إليه ، ثم زاد في التشريف بأن أضاف نفسه إليهم ، ويمكن أن يكون معنى " هم مني " : فعلوا فعلي من القراءة والعبادة والكرامة ، و " أنا منهم " : أفعل من ذلك ما يفعلون ، كما قال بعض الشعراء :
| وَقُلْتُ أَخِي قالُوا أَخٌ وكرامةٌ | | فَقُلتُ لَهُم إنَّ الشُّكُول أقارِبُ | | نَسِيبي في رَأيي وعَزمِي ومَذهَبي | | وإن خالفَتنا في الأمُورِ المَناسِبُ |
|
|
|