|
202 - حدثنا آدم ، قال : حدثنا شعبة ، قال : حدثنا عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الرحمن ابن أبي ليلى يقول : ما حدثنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ ؛ فإنها قالت : إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات ، فلم أر صلاة قط أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود .
قد ذكرنا وجه مطابقته للترجمة ، ورجاله قد ذكروا وآدم ابن إياس ، وعمرو بن مرة بضم الميم وتشديد الراء ، وأم هانئ بنت أبي طالب أخت علي شقيقته ، واسمها فاختة . ( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره ) : قد ذكرنا في «باب من تطوع في السفر» هذا الفصل وغيره مستوفى ، فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر ، عن شعبة ... الحديث ، وأخرجه بقية الستة ، قوله : " وفي قول عبد الرحمن بن أبي ليلى : ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانئ " دليل على أنه أراد به صلاة الضحى المشهورة ، ولم يرد بقوله : " الضحى " الظرفية كما احتمل ذلك في حديث أنس الذي مضى ذكره ، وكذلك قول عبد الله بن حارث بن نوفل عند مسلم " سألت وحرصت على أن أجد أحدا من الناس يخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى سبحة الضحى ، فلم أجد غير أم هانئ " الحديث . على أن بعض العلماء كما حكى القاضي عياض أنكر أن يكون في حديث أم هانئ إثبات لصلاة الضحى قال : وإنما هي سنة الفتح يوم فتح مكة ، قال : وقيل : إنما كانت قضاء لما شغل عنه تلك الليلة بالفتح عن حزبه فيها . قال النووي : هذا الذي قالوه فاسد ، بل الصواب صحة الاستدلال به ، فقد ثبت " عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح صلى صلاة الضحى ثماني ركعات يسلم من كل ركعتين " رواه أبو داود في سننه بهذا اللفظ بإسناد صحيح على شرط البخاري ، وفيه العمل بخبر الواحد ؛ لأن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن الحارث بن نوفل ذكرا أنهما لم يخبرهما أحد بذلك إلا أم هانئ ، وهذا [7/238] مذهب أهل السنة ، فلا يعتد بخلاف من خالف ذلك ، قوله : " دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل " ظاهره أن الاغتسال والصلاة كانا في بيت أم هانئ بعد دخول مكة للتعبير بالفاء المقتضية للترتيب والتعقيب ( فإن قلت ) : روى مالك في موطئه " أن أم هانئ ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته يغتسل " الحديث . قال عياض : وهذا أصح لأن نزول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إنما كان بالأبطح ، وقد وقع مفسرا في حديث سعيد بن أبي هند عن أبي مرة بمثل حديث مالك ، وفيه : " وهو في قبته بالأبطح " . ( قلت ) : لا مانع أن يكون صلى بالأبطح ثماني ركعات ، وصلى في بيتها ثماني ركعات ، وأن يكون اغتسل مرتين ، فلعله بعد أن نزل بالأبطح دخل بيتها فاغتسل وصلى ، وخرج إلى منزله بالأبطح فاغتسل وصلى الصلاتين صلاة الضحى والأخرى إما شكرا لله تعالى على الفتح ، أو استذكارا لما فاته من قيامه بالليل ، فإنه قد صح أنه كان إذا لم يقم من الليل صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة ، فلعله كان تلك الليلة صلى الوتر فقط ثلاثا ، ثم صلى بالنهار ثمانيا ، والله تعالى أعلم . ( فإن قلت ) : في حديث ابن أبي أوفى الآتي ذكره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح ركعتين ، فكيف الجمع بينه وبين حديث أم هانئ ؟ ( قلت ) : من صلى ثمانيا فقد صلى ركعتين ، ولعل ابن أبي أوفى رأى من صلاته ركعتين ، فأخبر بما شاهده وأخبرت أم هانئ بما شاهدت ، وفي هذا الباب عن جماعة من الصحابة وهم : أنس ، وأبو هريرة ، ونعيم بن همار ، وقيل : هبار ، وقيل : همام ، والصحيح ابن همار ، وأبو نعيم وهم فيه ، وقال نعيم بن حماد : ثم رجع عنه ، وأبو ذر ، وعائشة ، وأبو أمامة ، وعتبة بن عبد السلمي ، وابن أبي أوفى ، وأبو سعيد ، وزيد بن أرقم ، وابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وجبير بن مطعم ، وحذيفة بن اليمان ، وعائذ بن عمرو ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وأبو موسى ، وعتبان بن مالك ، وعقبة بن عامر ، وعلي بن أبي طالب ، ومعاذ بن أنس ، والنواس بن سمعان ، وأبو بكرة ، وأبو مرة الطائفي . فحديث أنس عند الترمذي أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة " . وأخرجه ابن ماجه . وحديث أبي هريرة عند مسلم من رواية أبي عثمان النهدي : " عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث : بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أرقد " . وحديث نعيم بن همار عند أبي داود والنسائي في «الكبرى» من رواية كثير بن مرة ، " عن نعيم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله عز وجل : يا ابن آدم ، لا تعجزني من أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره " . وحديث أبي ذر عند مسلم من رواية أبي الأسود الديلمي " عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يصبح على كل سلامى صدقة " الحديث ، وفي آخره : " ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى " . وحديث عائشة عند مسلم أيضا من حديث معاذة أنها سألت عائشة : " كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الضحى قالت : أربع ركعات ، ويزيد ما شاء " . وحديث أبي أمامة عند الطبراني في «الكبير» من رواية القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يقول : اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره " . وحديث عتبة بن عبد عند الطبراني أيضا من حديث عبد الله بن عامر أن أبا أمامة وعتبة بن عبد حدثاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صلى صلاة الصبح في جماعة ، ثم ثبت حتى يسبح الله سبحة الضحى ، كان له كأجر حاج ومعتمر " . وحديث ابن أبي أوفى عند الطبراني في «الكبير» أيضا من رواية سلمة بن رجاء " عن شعثاء الكوفية أن عبد الله بن أبي أوفى صلى الضحى ركعتين ، قالت له امرأته : إنما صليتها ركعتين ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح ركعتين " وحديث أبي سعيد عند الترمذي ، وانفرد به من حديث عطية العوفي " عن أبي سعيد الخدري قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول : لا يدعها ، ويدعها حتى نقول لا يصليها " . وحديث زيد بن أرقم عند مسلم من رواية القاسم بن عوف الشيباني أن زيد بن أرقم رأى قوما يصلون من الضحى فقال : أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة الأوابين حين ترمض الفصال " . وحديث ابن عباس عند الطبراني في «الأوسط» من رواية طاوس ، عن ابن عباس يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : " على كل سلامى من بني آدم في كل يوم صدقة ، ويجزئ من ذلك كله ركعتا الضحى " ، وحديث جابر بن عبد الله عند الطبراني أيضا في «الأوسط» من رواية محمد بن قيس " عن جابر بن عبد الله قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عليه بعيرا لي ، فرأيته صلى الضحى ست ركعات " . وحديث جبير بن مطعم عند الطبراني في «الكبير» من رواية نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى ، وحديث حذيفة عند [7/239] ابن أبي شيبة في مصنفه من رواية علي بن عبد الرحمن " عن حذيفة قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرة بني معاوية ، فصلى الضحى ثماني ركعات طول فيهن " . وحديث عائذ بن عمرو عند أحمد والطبراني في «الكبير» فيه حدثني شيخ " عن عائذ بن عمرو قال : كان في الماء فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحديث . قال : " ثم صلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الضحى " . وحديث عبد الله بن عمر عند الطبراني في «الكبير» من رواية مجاهد ، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : " يقول الله : ابن آدم ، اضمن لي ركعتين من أول النهار أكفك آخره " . وحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد من رواية أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص " قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ... " الحديث ، وفيه : " ثم خرج " أي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم " لسبحة الضحى " . وحديث أبي موسى عند الطبراني في «الأوسط» من رواية أبي بردة عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : " من صلى الضحى أربعا بني له بيت في الجنة " . وحديث عتبان بن مالك عند أحمد من رواية محمود بن الربيع ، " عن عتبان بن مالك : أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صلى في بيته سبحة الضحى " وحديث عقبة بن عامر عند أحمد وأبي يعلى في مسنديهما من رواية نعيم بن هارون ، " عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : إن الله عز وجل يقول : يا ابن آدم ، اكفني أول النهار بأربع ركعات ، أكفك بهن آخر يومك " . حديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عند النسائي في «سننه الكبرى» من رواية عاصم بن ضمرة ، "عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الضحى " . وحديث معاذ بن أنس من رواية زبان بن فائد " عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قعد في مصلاه حتى ينصرف من صلاة الصبح ، حتى يسبح ركعتي الضحى ، لا يقول إلا خيرا ؛ غفرت له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر " وإسناده ضعيف ، وحديث النواس بن سمعان عند الطبراني في «الكبير» من رواية أبي إدريس الخولاني قال : " سمعت النواس بن سمعان يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله عز وجل : ابن آدم ، لا تعجزني من أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره " . وحديث أبي مرة الطائفي عند أحمد من رواية مكحول عن أبي مرة الطائفي قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ابن آدم ، لا تعجزني من أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره " وبقي الكلام هاهنا في فصول . الأول : في عدد صلاة الضحى ، وقد ورد فيها ركعتان وأربع ، وست وثمان ، وعشر وثنتا عشر ، فالكل مضى في الأحاديث المذكورة غير عشر ركعات . قال ابن مسعود روي عنه مرفوعا : " من صلى الضحى عشر ركعات بنى الله له بيتا في الجنة " وليس منها حديث يرفع صاحبه ، وذلك أن من صلى الضحى أربعا جاز أن يكون رآه في حالة فعله ذلك ، ورأى غيره في حالة أخرى صلى ركعتين ، ورآه آخر في حالة أخرى صلاها ثمانيا ، وسمعه آخر يحثه على أن يصلي ستا ، وآخر يحث على ركعتين ، وآخر على عشر ، وآخر على ثنتي عشر ، فأخبر كل واحد منهم عما رأى أو سمع ، ومن الدليل على صحة ما قلناه ما رواه البزار " عن زيد بن أسلم قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول لأبي ذر : أوصني ، قال : سألتني عما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين ، ومن صلى أربعا كتب من العابدين ، ومن صلى ستا لم يلحقه ذلك اليوم ذنب ، ومن صلى ثمانيا كتب من القانتين ، ومن صلى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة ، وقال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوما الضحى ركعتين ، ثم يوما أربعا ، ثم يوما ستا ، ثم يوما ثمانيا ، ثم ترك . ( فإن قلت ) : هل تزاد على ثنتي عشرة ركعة . ( قلت ) : مفهوم العدد وإن لم يكن حجة عند الجمهور إلا أنه لم يرد في عدد صلاة الضحى أكثر من ذلك ، وعدم الورود بأكثر من ذلك لا يستلزم منع الزيادة ، وقد روي عن إبراهيم أنه قال : سأل رجل الأسود فقال : كم أصلي الضحى ؟ قال : كم شئت . وقال الطبري : والصواب أن يصلي على غير عدد ، وذهب قوم إلى أن يصلي أربعا لما روي في قوله تعالى : وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى قال صلى الله عليه وسلم : هل تدرون ما وفى ؟ وَفَّى في عمل يومه بأربع ركعات الضحى " . وقال الحاكم : صحبت جماعة من أئمة الحديث الحفاظ الأثبات فوجدتهم يختارون هذا العدد ، ويصلون هذه الصلاة أربعا ؛ لتواتر الأخبار الصحيحة فيه ، وإليه أذهب ، وذكر الطبري أن سعد بن أبي وقاص وأبي سلمة كانا يصليان الضحى ثمانيا ، وكان علقمة والنخعي وسعيد بن المسيب يختارون الأربع ، وعن الضحاك أنه كان يختار ركعتين . [7/240] وقال الروياني : أكثرها ثنتا عشرة ، حكاه الرافعي عنه ، وجزم به في المحرر ، وتبعه النووي في المنهاج ، وخالف ذلك في شرح المهذب فحكى عن الأكثرين أن أكثرها ثمان ركعات . وقال في الروضة : أفضلها ثمان ، وأكثرها ثنتا عشرة ، ففرق بين الأفضل والأكثر ، وفيه نظر من حيث إن من صلى ثمان ركعات فقد فعل الأفضل ، فكونه يصلي بعد ذلك ركعتين أو أربعا يكون ذلك مفضولا ، وينقص من أجره المتقدم ، وهذا في غاية البعد . الفصل الثاني : في أن صلاة الضحى مستحبة ، وقيل : كانت واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويرده حديث عائشة رضي الله عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة الضحى ، وقيل : كانت من خصائصه صلى الله عليه وسلم ، ورد بأن ذلك لم يثبت بخبر صحيح . واختلف العلماء هل الأفضل المواظبة عليها أو فعلها في وقت وتركها في وقت ، فالظاهر الأول لعموم الأحاديث الصحيحة من قوله صلى الله عليه وسلم : " أحب العمل إلى الله تعالى ما داوم صاحبه عليه وإن قل " ونحو ذلك ، وروى الطبراني في «الأوسط» من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن في الجنة بابا يقال له الضحى ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين كانوا يديمون صلاة الضحى ؟ هذا بابكم فادخلوه برحمة الله " ، وروى ابن خزيمة في صحيحه عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب قال : وهذي صلاة الأوابين " وذهب بعضهم إلى أن الأفضل أن لا يواظب عليها لحديث أبي سعيد الخدري الذي مضى ، وحكاه صاحب الإكمال عن جماعة ، ورد بأنه صلى الله عليه وسلم يحب العمل ويتركه مخافة أن يفرض على أمته ، وقد روى البزار من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك صلاة الضحى في سفر ولا غيره . لكنه ضعيف . الفصل الثالث : استدل بحديث أم هانئ على استحباب التخفيف في صلاة الضحى لقولها : " ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها " ورد بأن التخفيف فيها كان لأجل اشتغاله صلى الله تعالى عليه وسلم بمهمات الفتح من : مجيئه إلى المسجد ، وخطبته ، وأمره بقتل من أمر بقتله ، وقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه من حديث حذيفة : " أنه صلى الله تعالى عليه وسلم صلى الضحى ثماني ركعات طول فيهن " . الفصل الرابع : فيما يقرأ فيها روى الحاكم من حديث أبي الخير ، عن عقبة بن عامر قال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي الضحى : بـ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، وَالضُّحَى الفصل الخامس : في وقتها يدخل وقتها من أول النهار بطلوع الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا يعجزني من أربع ركعات من أول النهار " ، وحكى النووي في الروضة أن وقت الضحى يدخل بطلوع الشمس ، ولكنه يستحب تأخيرها إلى ارتفاع الشمس ، وخالف ذلك في شرح المهذب ، وحكى فيه عن الماوردي : أن وقتها المختار إذا مضى ربع النهار ، وجزم به في التحقيق ، وروى الطبراني من حديث زيد بن أرقم أنه صلى الله عليه وسلم مر بأهل قباء وهم يصلون الضحى حين أشرقت الشمس فقال : صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال ، وهذا يدل على جواز صلاة الضحى عند الإشراق ؛ لأنه لم ينههم عن ذلك ، ولكن أعلمهم أن التأخير إلى شدة الحر صلاة الأوابين ، قوله : " إذا رمضت الفصال " هو أن تحمى الرمضاء ، وهي الرمل فتبرك الفصال من شدة حرها ، وإحراقها أخفافها .
|