( ‎ ‎30 ) باب الوصية بالجار وتعاهده بالإحسان
( 2624 ) ( 140 ) [ 2536 ] عن عَائِشَةَ قالت : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيُوَرِّثهُ .
( 2625 ) ( 141 ) [ 2537] ونحوه ، عن ابْنَ عُمَرَ ، وقال: حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيُوَرِّثنهُ .


( 30 ) ومن باب : الوصية بالجار
( قوله : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورثه " ) قد تقدَّم أن الجار يقال على المجاور في الدار ، وعلى الداخل في الجوار ، وكل واحد منهما له حق ، ولا بد من الوفاء به ، وقد تقدَّم قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ، وقوله : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره " . ولما أكد [6/611] جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم حق الجوار ، وكثر عليه من ذلك ، غلب على ظن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سيحكم بالميراث بين الجارين . وهذا يدلّ على أن هذا الجار هنا هو جار الدار ، لأنَّ الجار بالعهد قد كان من أول الإسلام يرث ، ثم نسخ ذلك ، كما تقدَّم ، فإن كان هذا القول صدر من النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر ، فقد كان التوارث مشروعا ، فمشروعيته واقعة محققة غير منتظرة ، ولا مظنونة ، وإن كان بعد ذلك فرفع ذلك الحكم ونسخه محقق ، فكيف تظن مشروعيته ؟! فتعين أن المراد بالجوار في هذا الحديث هو جوار الدار ، والله تعالى أعلم .