( ‎ 12 ) ومن سورة الكهف
2785 [ 2887] وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة ! اقرؤوا : فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا .
وقد تقدمت قصة موسى مع الخضر في كتاب الأنبياء .
انظر صحيح مسلم ( 2380 ) ( 170 - 174 ) .
809 [ 2888 ] وعن أبي الدرداء أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال .
وفي رواية : من آخر سورة الكهف .


( 12 ) ومن سورة الكهف
( قوله " ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة " ) ؛ أي : لا قيمة له ولا قدر ؛ إذ لا عمل له يوزن ، فإنَّ الأعمال هي التي توزن ، أي صحتها لا أشخاص العاملين ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " أتعجبون من حموشة ساقيه ؟ لهي أثقل في الميزان من أحد " ، أو كما قال - أي : الأعمال التي عمل بها أثقل في الميزان ، لا أن ساقيه توضعان في الميزان ولا شخصه كما قد ذهب إليه بعض المتكلمين على هذه الآية فقال : إن الأشخاص توزن ! ويُفهم من هذا الحديث أن السمن المكتسب للرجال مذموم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : إن أبغض الرجال إلى الله الحبر السمين . وقال في حديث عمران : " ويظهر فيهم السمن " . وسبب ذلك أن السمن المكتسب [7/360] إنما هو من كثرة الأكل والشرب والدعة والراحة والأمن والاسترسال مع النفس على شهواتها .
وحاصل هذا الحديث يرجع إلى قوله في الحديث الآخر " إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " ، وقد تقدَّم القول في حديث الخضر في كتاب الأنبياء وعلى قراءة عشر آيات من أول سورة الكهف في كتاب الصلاة .