( 12 ) باب
الاجتهاد في العبادة والدوام على ذلك ، ولن ينجي أحدا منكم عمله
2819 [ 2713 ] عن المغيرة بن شعبة : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت قدماه ، فقيل له : أتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا ؟


[7/139] و ( قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : أتكلف هذا ؟ ) أي : أتتكلف فعله وتتحمل مشقته ؟ وهذا أخرجه منهم ظن أنه إنما يعبد الله تعالى خوفا من الذنوب وطلبا للمغفرة وهو الشكر على مغفرته للذنوب ، وإيصاله نعمه لمن لا يستحق عليه منها شيئا ، فيتعين الشكر على ذلك ، ثم الشكر قد قلنا : إنه اعتراف بالنعمة وقيام بالخدمة ، فمن كثر عنه ذلك وتكرر سمي الشكور ، ولذلك قال الحليم الغفور : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ