2888 ( 14 ) [ 2783 ] وعَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَحْنَفُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أُرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي عَلِيًّا ، قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا أَحْنَفُ ارْجِعْ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : - أَوْ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ .

[7/214] و ( قوله : " إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار " ) معناه : أنهما مستحقان لذلك ، أما القاتل فبالقتل الحرام ، وأما المقتول فبالقصد الحرام ، والمستحق للشيء قد يعفى عنه ، وإن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، فأما من اعتقد استحلال دم المسلم بغير سبب ولا تأويل فهو كافر ، وفي بعض ألفاظ هذا الحديث في الأم : " إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على جرف جهنم ، فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا " . رواه الطبري والعذري : " وهما على جرف جهنم " كما ذكرناه ، بالجيم ، وعند بعضهم : " حرف " بالحاء ، وكلاهما متقارب في المعنى والصورة . ورواه ابن ماهان : " في حر " بالحاء المهملة والراء ، وغير فاء ، مصدر حرت النار تحر حرا وحرارة .