2906 [ 2809 ] وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة . وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة .

[7/244] و ( قوله : " حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة " ) المعروف في ذي الخلصة : الفتح في الخاء واللام ، وهكذا قرأته ورويته في كتاب مسلم ، وفي السيرة لابن إسحاق . قال القاضي : يقال بفتح الخاء واللام وضمهما ، وبسكون اللام وجدته بخطي عن أبي بحر في الأم . وتبالة ، بفتح التاء والباء : موضع باليمن ، وليس بتبالة التي يُضرب بها المثل الذي يقال فيه : هو أهون على الحجاج من تبالة . تلك بالطائف . قال ابن إسحاق : وذو الخلصة : بيت فيه صنم يسمى ذا الخلصة ، لدوس ، وخثعم ، وبجيلة ، وكان يسمى : الكعبة اليمانية ، بعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جرير بن عبد الله فحرقه بالنار.
قلت : ومعنى هذا الحديث أن دوسا يظهر فيها الارتداد عن دين الإسلام ، ويرجعون إلى ما كانوا عليه من عبادة الأوثان ، كما قال في حديث عائشة - رضي الله عنها - : " لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى " ، وسيأتي في التفسير. وتضطرب : تتحرك عند الطواف بذلك الصنم . والأليات : جمع ألية .