) 2 ) باب
ما للعبد من ماله
وما الذي يبقى عليه في قبره
2958 [ 2689 ] عن مطرف عن أبيه قال : أتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قَالَ : يَقُولُ ابْنُ آدَمَ : مَالِي مَالِي ، قَالَ : وَهَلْ لَكَ يَا بْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ .


و ( قوله : ( ألهاكم التكاثر ) يعني : شغلكم الإكثار من الدنيا ، ومن الالتفات إليها عما هو الأولى بكم من الاستعداد للآخرة ، وهذا الخطاب [7/111] للجمهور إذ جنس الإنسان على ذلك مفطور ، كما قال تعالى : كَلا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ وكما قال : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ
و ( قوله : " يقول ابن آدم : مالي مالي " ) أي : يغتر بنسبة المال إليه ، وكونه في يديه ، حتى ربما يعجب به ويفخر به ، ولعله ممن تعب هو في جمعه ، ويصل غيره إلى نفعه ، ثم أخبر بالأوجه التي ينتفع بالمال فيها ، وافتتح الكلام بـ ( إنما ) التي هي للتحقيق والحصر ، فقال : " إنما له من ماله ثلاث " . وذكر الحديث .