|
3025 [ 2865] وعن ابن عباس قال : لقي ناس من المسلمين رجلا في غنيمة له فقال : السلام عليكم ! فأخذوه فقتلوه ، وأخذوا تلك الغنيمة ، فنزلت : وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا . وقرأها ابن عباس : " السلام " .
و ( قوله : فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ، هذه قراءة ابن عباس وجماعة من القراء ؛ " السلام " بألف ، يعنون به التحية ، وقرأه جماعة أخرى " السلم " بغير ألف يعنون بذلك الصلح ، والقراءتان في السبع ، وقرأ ابن وثاب " السِّلم " بكسر السين وسكون اللام ، وهي لغة في السَّلَم الذي هو الصلح . و ( قوله : تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) ؛ أي : تريدون المال وما يعرض من الأعراض الدنيوية . [7/338] و ( قوله : فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ؛ أي : إن اتقيتم الله وكففتم عما ينهاكم عنه سلمكم وغنمكم . و ( قوله : كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ ؛ أي : قبل الهجرة حين كنتم تُخفون الشهادة . وقيل : من قبل أن تعرفوا الشهادة . فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ؛ أي بالإسلام وبإعزازكم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، فَتَبَيَّنُوا : من البيان ، وتثبتوا : من التثبت . والقراءتان في السبع ، وتفيدان وجوب التوقف والتبين عند إرادة الأفعال إلى أن يتضح الحق ويرتفع الإشكال .
|