108 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ، فَلَا يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ .

110 108 - ( مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ) أَيْ جَامَعَهَا مِنْ أَصَابَ بُغْيَتَهُ نَالَهَا ( ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَا يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ : " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ " ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَرْدَفَ مَالِكٌ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ هَذَا لِإِفَادَةِ أَنَّ الْوُضُوءَ الْمَأْمُورَ بِهِ لَيْسَ لِلصَّلَاةِ .
قُلْتُ : وَلِإِفَادَةِ أَنَّهُ مِثْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ الْمَأْمُورَ بِهِ غَسْلُ الْأَذَى وَغَسْلُ ذَكَرَهُ وَيَدَيْهِ وَهُوَ التَّنَظُّفُ ، قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ : وَلَا يَبْطُلُ هَذَا الْوُضُوءُ بِبَوْلٍ وَلَا [1/203] غَائِطٍ وَلَا يَبْطُلُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِمُعَاوَدَةِ الْجِمَاعِ ، وَنَظَمَهُ الْقَائِلُ :
إِذَا سُئِلْتَ وُضُوَءًا لَيْسَ يَنْقُضُهُ
سِوَى الْجِمَاعُ وُضُوءُ النَّوْمِ لِلْجُنُبِ