126 [3/178] ( 24 ) بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ
101 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ أَنَّ رَجَلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ، ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا " .
[3/179] 102 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ . وَأَنَّهَا قَدْ وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " مَا لَكِ ؟ لَعَلَّكَ نَفِسْتِ " يَعْنِي الْحَيْضَةَ . فَقَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : " شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ ، ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ " .


3305 - فِي حَدِيثِ رَبِيعَةَ مِنَ الْأَحْكَامِ : جَوَازُ نَوْمِ الشَّرِيفِ مَعَ أَهْلِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَسَرِيرٍ وَاحِدٍ .
3306 - وَفِيهِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنَ الْغَيْبِ إِلَّا مَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ .
3307 - وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " نَفِسْتِ " أَيْ : أُصِبْتِ بِالدَّمِ . وَالنَّفْسُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ .
3308 - قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ يَمُوتُ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُهُ ، يَعْنِي بِهَا دَمًا سَائِلًا .
3309 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعَانِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُتَّصِلَةً بِالْأَسَانِيدِ الْقَوِيَّةِ فِي كِتَابِ [3/180] " التَّمْهِيدِ " .
[3/181] [3/182] 3310 - وَتَدُلُّ تَرْجَمَةُ ( هَذَا ) الْبَابِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا يُقْرَبُ مِنْهَا مَا تَحْتَ الْإِزَارِ ، وَلَا يَحِلُّ مِنْهَا إِلَّا مَا فَوْقَهُ .
3311 - وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ
3312 - فَبَيَّنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَيْفَ اعْتِزَالُهُنَّ ؟ وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ أَنَّهُ أَرَادَ الْجِمَاعَ ، لَا الْمُؤَاكَلَةَ ، وَلَا الْمُشَارَبَةَ ، وَلَا الْمُجَالَسَةَ ، وَلَا الْمُضَاجَعَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَنَحْوُ هَذَا كُلِّهِ ، وَأَنَّهُ أَرَادَ الْجِمَاعَ نَفْسَهُ . وَجَعَلَ الْمِئْزَرَ قَطْعًا لِلذَّرِيعَةِ ، وَتَنْبِيهًا عَلَى الْحَالِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .