30 - حدثنا مسدد ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو وأيوب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ، فوقع عن راحلته . قال أيوب : فوقصته ، وقال عمرو : فأقعصته ، فمات ، فقال : اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبين ، ولا تحنطوه ، ولا تخمروا رأسه ، فإنه يبعث يوم القيامة . قال أيوب : يلبي ، وقال عمرو : ملبيا .

مطابقته للترجمة في قوله : " ولا تخمروا وجهه " ، وهذا طريق آخر لحديث ابن عباس عن مسدد إلى آخره ، وعمرو بفتح العين هو ابن دينار ، وحماد بن زيد يرويه عن عمرو ، وعن أيوب جميعا ، وكلاهما يرويان عن سعيد بن جبير قوله : " كان رجل واقف " بالرفع ؛ لأن كان تامة ، ويروى : " واقفا " بالنصب على أنها ناقصة . قوله: " قال أيوب فوقصته " ، أي قال أيوب السختياني في روايته : " فوقصته " بالقاف بعدها الصاد من الوقص ، وهو كسر العنق كما ذكرنا . قوله : " وقال عمرو " ، أي قال عمرو بن دينار في رواية : " فأقعصته " بالقاف بعدها العين ، ثم الصاد المهملتان من الإقعاص ، وهو إعجال الهلاك ، كما قلنا : فيما مضى مستقصى . قوله: " قال أيوب " ، أي قال أيوب السختياني في روايته : " يلبي " بصيغة المضارع المبني للفاعل ، وقال عمرو بن دينار في روايته: " ملبيا " على صيغة اسم الفاعل المنصوب على الحال ، والفرق بينهما: " أن يلبي " يدل على تجدد التلبية مستمرا ، وملبيا يدل على ثبوتها .