251 220 م - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ ، فَيَقُولُ : " مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ [5/139] مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .

6239 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبَى بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ .
6240 - فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " الِاخْتِلَافَ عَلَى مَالِكٍ ، وَعَلَى ابْنِ شِهَابٍ فِي إِسْنَادِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ بِأَبْسَطِ مَا يَكُونُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
[5/140] [5/141] [5/142] [5/143] [5/144] [5/145] 6241 - وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ فَضْلُ قِيَامِ رَمَضَانَ .
6242 - وَظَاهِرُهُ يُبِيحُ فِيهِ الْجَمَاعَةَ وَالِانْفِرَادَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِيهِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ وَلَا فِي جَمَاعَةٍ .
6243 - وَذَلِكَ كُلُّهُ فِعْلُ خَيْرٍ .
6244 - وَقَدْ نَدَبَ اللَّهُ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " .
6245 - وَفِي قَوْلِهِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : " إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ إِنَّمَا يَقَعُ بِهَا غُفْرَانُ الذُّنُوبِ ، وَتَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ مَعَ الْإِيمَانِ وَالِاحْتِسَابِ وَصِدْقِ النِّيَّاتِ .
6246 - وَقَدْ قَدَّمْنَا فِيمَا سَلَفَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْكَبَائِرَ لَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا التَّوْبَةُ مِنْهَا ، وَالنَّدَمُ عَلَيْهَا ، وَاعْتِقَادُ تَرْكِ الْعَوْدَةِ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .