391 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ إِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا ، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ .

391 391 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ ) لِأَنَّ ذَلِكَ مَأْمُورٌ بِهِ مُرَغَّبٌ فِيهِ . ( ثُمَّ إِذَا رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا ) لِأَنَّ رَفْعَهُمَا فَرْضٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ إِذْ لَا يَعْتَدِلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْهُمَا ، وَالِاعْتِدَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنْهُمَا فَرْضٌ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَفِعْلِهِ لَهُ . وَقَوْلُهُ : " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ " ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الطُّمَأْنِينَةِ بَعْدَ الِاعْتِدَالِ ، وَلَمْ نَعُدَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا خِلَافًا لِأَنَّهُمْ مَحْجُوجُونَ بِالْآثَارِ وَبِمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ كَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : ( فَإِنَّ الْيَدَيْنِ [1/562] تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ ) تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ بِوَضْعِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا الْجَبْهَةُ وَالْيَدَيْنِ " ، وَلِمُسْلِمٍ : " وَالْكَفَّيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ " ، وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ ، وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ وَلَا نَكْفِتُ الثِّيَابَ وَالشَّعْرَ " .