557 [8/335] ( 14 ) بَابُ جَامِعِ الْحِسْبَةِ فِي الْمُصِيبَةِ
518 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لِيُعَزِّ النَّاسُ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي "
.

11766 - هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ .
11767 - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : " يُعَزِّي الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمْ . . . . . " فَخَالَفَ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ .
11768 - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مُسْنَدًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى لِفْظِ الْمُوَطَّأِ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَحَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ .
11769 - وَرُوِيَ أَيْضًا مُرْسَلًا مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا مَا :
11770 - ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ [8/336] مُصَابَهُ بِي وَلْيُعَزِّهِ ذَلِكَ مِنْ مُصِيبَتِهِ " .
11771 - وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ الْآثَارِ بِذَلِكَ فِي ( التَّمْهِيدِ ) .
11772 - وَنِعْمَ الْعَزَاءُ فِيهِ لِأُمَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَمَا أُصِيبُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ بِمِثْلِ الْمُصِيبَةِ بِهِ وَفِيهِ الْعَزَاءُ وَالسَّلْوَى ، وَأَيُّ مُصِيبَةٍ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَةِ مَنِ انْقَطَعَ بِمَوْتِهِ وَحْيُ السَّمَاءِ وَمَنْ لَا عِوَضَ مِنْهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَقَضَاءً عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَنَهْجًا لِلدِّينِ .
11773 - وَرُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا : مَا نَفَضْنَا أَيْدِينَا مِنْ تُرَابِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا .
11774 - وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ شِعْرٌ يَقُولُ :
وَإِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا وَمُصَابَهُ
فَاجْعَلْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ

11775 - وَلَهُ أَيْضًا :
لِكُلِّ أَخِي شكْلٍ عَزَاءٌ وَأُسْوَةٌ
إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ التُّقَى فِي مُحَمَّدِ
11776 - وَرَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ يَقُولُ :
وكَنَّا إِلَى الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ بَعْدَهُ
وَكَشَفَتِ الْأَطْمَاعُ مِنَّا الْمَسَاوَيَا