6 - بَاب زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا
588 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ
.

[2/153] 6 - بَابُ زَكَاةِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَالتِّجَارَةِ لَهُمْ فِيهَا
587 588 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ ) إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ( سُورَةُ التَّوْبَةِ : الْآيَةُ 103 ) ، وَفَسَّرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ : " أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ " . وَلَمْ يُخَصِّصْ كَبِيرًا مِنْ صَغِيرٍ ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ تَوْسِعَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، فَمَتَى وُجِدَ الْغِنَى وَجَبَتِ الزَّكَاةُ ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي طَائِفَةٍ : لَا زَكَاةَ فِي مَالِ يَتِيمٍ وَلَا صَغِيرٍ ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَوْلَ عُمَرَ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ هُنَا النَّفَقَةُ كَحَدِيثِ : " إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَهْلِهِ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً " . وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اسْمَ الزَّكَاةِ لَا يُطْلَقُ عَلَى النَّفَقَةِ لُغَةً وَلَا شَرْعًا ، وَلَا يُقَاسُ عَلَى لَفْظِ صَدَقَةٍ ; لِأَنَّ اللُّغَةَ لَا تُؤْخَذُ بِالْقِيَاسِ ، وَأَيْضًا فَالصَّدَقَةُ لَا تُطْلَقُ عَلَى النَّفَقَةِ ، وَإِنَّمَا وُصِفَتْ بِالصَّدَقَةِ فِي الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ عُمُومُ حَدِيثِ : " تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ " . وَالْقِيَاسُ عَلَى زَكَاةِ الْحَرْثِ وَالْفِطْرِ ، وَالْوَلِيُّ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِالزَّكَاةِ ، فَيَأْثَمُ بِتَرْكِ إِخْرَاجِهَا لَا الطِّفْلُ .