( باب دفن الرجلين والثلاثة في قبر واحد )

أي هذا باب في بيان جواز دفن الرجلين الميتين والثلاثة من الرجال في قبر واحد ، قيل : لو قال باب دفن الشخصين والثلاثة لكان أحسن ليتناول النساء . ( قلت ) : النساء تبع للرجال في الأحكام إلا إذا خصصت بشيء منها .
102 - حدثنا سعيد بن سليمان قال : حدثنا الليث قال : حدثنا ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد .

مطابقته للترجمة في دفن الرجلين في قبر واحد ظاهرة ، وليس في حديث الباب لفظ الثلاثة ، وإنما ذكره على عادته بالإشارة إلى ما ورد من لفظ الثلاثة ، ولكنه لما لم يكن على شرطه لم يورده ، وهو ما رواه الكجي في سننه عن ابن عباس ، وقد ذكرناه في الباب السابق ، وروى أبو داود من حديث أنس : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على حمزة رضي الله تعالى عنه وقد مثل به " الحديث ، وفيه : " فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون في الثوب الواحد " زاد قتيبة : " ثم يدفنون في قبر واحد " ، وأخرجه الترمذي وقال : غريب ، وقيل : ذكر الثلاثة بالقياس وفيه نظر ؛ لأنه لو كان بالقياس لكان يقول باب دفن الرجلين وأكثر في قبر واحد .
( ذكر رجاله )
وهم خمسة : سعيد بن سليمان الملقب بسعدويه البزار مر في باب الماء الذي يغسل به الشعر في كتاب الوضوء ، والليث بن سعد ، وابن شهاب محمد بن مسلم الزهري ، وعبد الرحمن بن كعب مر في أول الباب السابق .
( ذكر لطائف إسناده )
فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه [8/158] أن شيخه واسطي سكن بغداد ، والليث مصري ، وابن شهاب وعبد الرحمن مدنيان ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي .
( ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره )
قد ذكرناه في أول الباب السابق ، وذكرنا أيضا ما يتعلق بحكم الحديث .