1161 1112 - مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِطَعَامٍ صَنَعَهُ . قَالَ أَنَسٌ : فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ . قَالَ أَنَسٌ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الْقَصْعَةِ . فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ .

24896 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ جَمِيعِ رُوَاةِ " الْمُوَطَّأِ " إِلَّا أَنَّ بَعْضَهُمْ زَادَ فِيهِ ذِكْرَ الْقَدِيدِ ، مِنْهُمْ : ابْنُ بُكَيْرٍ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، قَالُوا فِيهِ : بِطَعَامٍ فِيهِ [16/364] دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ .
24897 - وَأَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ الْوَلِيمَةِ ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى الْوَلِيمَةِ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عِلْمٌ .
24898 - وَأَمَّا ظَاهِرُهُ ، فَلَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى طَعَامِ الْعُرْسِ وَالْوَلِيمَةِ .
24899 - وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي مِثْلُ حَدِيثِهِ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ لِطَعَامٍ صَنْعَتْهُ . . . الْحَدِيثَ .
24900 - ذَكَرَهُ فِي بَابِ صَلَاةِ الضُّحَى مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ .
24901 - وَمِثْلُهُ فِي مَعْنَاهُ : دُعَاءُ أَبِي طَلْحَةَ ، وَأُمِّ سُلَيْمٍ لَهُ إِلَى طَعَامٍ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ مِنَ الْآثَارِ الصِّحَاحِ فِي غَيْرِ الْوَلِيمَةِ .
24902 - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ أَهْلَ الظَّاهِرِ يُوجِبُونَ الْإِتْيَانَ إِلَى كُلِّ دَعْوَةٍ فِيهَا طَعَامٌ حَلَالٌ .
24903 - لِحَدِيثِ شَقِيقٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " أَجِيبُوا الدَّاعِيَ ، وَلَا تُرَدُّ الْهَدِيَّةُ " .
24904 - وَلِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبْعٍ ، فَذَكَرَ مِنْهَا إِجَابَةَ الدَّاعِي ، وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ .
[16/365] 24905 - وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي مَعْنَاهُمَا .
24906 - وَرَوَى الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ .
24907 - وَيُرْوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ سِتٌّ : إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ ، وَإِذَا عَطَسَ ، فَشَمِّتْهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ ، فَانْصَحْ لَهُ ، وَإِذَا مَرِضَ ، فَعُدْهُ ، وَإِذَا مَاتَ ، فَاشْهَدْ جِنَازَتَهُ " .
24908 - رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ ، عَنِ الْعَلَاءِ .
24909 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعِيَادَةَ لِلْمَرِيضِ ، وَالتَّشْمِيتَ لِلْعَاطِسِ ، وَالِابْتِدَاءَ بِالسَّلَامِ ، [16/366] لَيْسَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ وَاجِبٌ يَتَعَيَّنُ . وَإِنَّمَا هُوَ حُسْنُ أَدَبٍ وَإِرْشَادٍ ، فَكَذَلِكَ الدَّعْوَةُ إِلَى الطَّعَامِ ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
24910 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِأَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ فِي إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ ، وَغَيْرِهَا بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وحَسْبِي ، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .