| تَضَوَّعَ مِسْكًا بَطْنُ نُعْمَانَ أَنْ مَشَتْ |
| بِهِ زَيْنَبُ فِي نِسْوَةٍ خَفَرَاتِ |
| فَأَصْبَحَ مَا بَيْنَ الْهُوَيْمَا فَجَذْوَةٌ |
| إِلَى الْمَاءِ مَاءِ الْجَذْعِ في الْعَشَرَاتِ |
| لَهُ أَرَجٌ مِنْ مِجْمَرِ الْهِنْدِ سَاطِعٌ |
| تَطْلُعُ رَيَّاهُ مِنَ الْكَفَرَاتِ |
| وَلَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَ سِرْبٍ لَقِيتُهُ |
| خَرَجْنَ مِنَ التَّنْعِيمِ مُبْتَكِرَاتِ |
| تَهَادَيْنَ مَا بَيْنَ الْمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى |
| وَأَصْبَحْنَ لَا شَعْثَاءَ وَلَا عَطِرَاتِ |
| أَعَاذَ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ عَرْشُهُ |
| أَوَانِسَ بِالْبَطْحَاءِ مُؤْتَجِرَاتِ |
| مَرَرْنَ بِفَخٍّ ثُمَّ رُحْنَ عَشِيَّةً |
| يُلَبِّينَ لِلرَّحْمَنِ مُعْتَمِرَاتِ |
| يُخَمِّرْنَ أَطْرَافَ الْبَنَانِ مِنَ النُّقَا |
| وَيَخْرُجْنَ وَسْطَ اللَّيْلِ مُعْتَجِرَاتِ |
| تُقْسِمْنَ لِي يَوْمَ نُعْمَانَ أَنَّنِي |
| رَأَيْتُ فُؤَادِي عَازِمَ النَّظَرَاتِ |
| جَلَوْنَ وُجُوهًا لَمْ يَلُحْهَا سَمَائِمُ |
| حَرُورٍ وَلَمْ يُسْعِفْنَ بِالصَّرَّاتِ |
| فَقُلْتُ يُعَافَى الظِّبَاءُ تَنَاوَلَتْ |
| تُبَاعَ غُصُونِ الْوَرْدِ مُعْتَصِرَاتِ |
| وَلَمَّا رَأَتْ رَكْبَ النُّمَيْرِيِّ |
| أَعْرَضَتْ وَكُنَّ مِنْ أَنْ يَلْقَيْنَهُ حَذِرَاتِ |
| فَأَدْنَيْنَ حَتَّى جَاوَزَ الرَّكْبُ دُونَهَا |
| حِجَابًا مِنَ الْوَشْيِ وَالْحِبَرَاتِ |
| فَكِدْتُ اشْتِيَاقًا نَحْوَهَا وَصَبَابَةً |
| تَقَطَّعُ نَفَسِي دُونَهَا حَسَرَاتِ |
| فَرَاجَعْتُ نَفْسِي وَالْحَفِيظَةَ بَعْدَمَا |
| بَلَلْتُ رِدَاءً لِلْعَصَبِ بِالْعَبَرَاتِ |
.