|
69 - ( حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن زينب ابنة أم سلمة ، قالت : قلت : يا رسول الله ألي أجر أن أنفق على بني أبي سلمة إنما هم بني ؟ فقال : أنفقي عليهم فلك أجر ما أنفقت عليهم ) .
مطابقته للترجمة من حيث إنه لما علم منه أن الصدقة مجزئة على أيتام هم أولاد المزكي ، فبالقياس عليه تجزئ الزكاة على أيتام [9/44] هم لغيره أو أن الحديث ذكر في هذا الباب لمناسبة الحديث الأول في كون الإنفاق على اليتيم فقط ، والبخاري كثيرا يعمل من ذلك ، هكذا ذكره الكرماني ، والوجه الثاني هو الأوجه . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول : عثمان بن أبي شيبة بفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة وهو عثمان بن محمد بن أبي شيبة ، واسمه إبراهيم أبو الحسن العبسي ، أخو أبي بكر بن أبي شيبة ، مات في سنة تسع وثلاثين ومائتين ، الثاني : عبدة بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة ابن سليمان الكلابي ، الثالث : هشام بن عروة ، الرابع : أبوه عروة بن الزبير بن العوام ، الخامس : زينب بنت أم سلمة وهي بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي ، وكان اسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم عند البخاري ، السادس : أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم . والحديث أخرجه البخاري أيضا في النفقات عن موسى بن إسماعيل ، وأخرجه مسلم في الزكاة عن أبي كريب وعن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه العنعنة في أربعة مواضع ، وفيه القول في موضعين ، وفيه أن شيخه وشيخ شيخه كوفيان وهشام وأبوه مدنيان ، وفيه رواية تابعي عن تابعي وهما هشام وأبوه ، وفيه رواية صحابية عن صحابية وهما زينب وأمها أم سلمة ، وفيه رواية الابن عن الأب ، وقد مضى فقهه في باب الزكاة على الأقارب . قولها " ألي أجر " الهمزة فيه للاستفهام ، قوله : " على بني أبي سلمة " كانوا أبناءها من أبي سلمة الزوج الذي كان قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم عمر ومحمد وزينب ودرة ، قولها " إنما هم بني " أصله بنون فلما أضيف إلى ياء المتكلم سقطت نون الجمع فصار بنوي فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فأدغمت الواو في الياء فصار بني بضم النون وتشديد الياء ، ثم أبدلت من ضمة النون كسرة لأجل الياء ، فصار بني ، والله أعلم بحقيقة الحال .
|