81 - ( حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الأعمش قال : حدثنا أبو صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو ، أحسبه قال : إلى الجبل ، فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدق خير له من أن يسأل الناس ) .

مطابقته للترجمة في قوله : " خير له من أن يسأل الناس " ، والحديث مضى في باب الاستعفاف في المسألة فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .. الحديث ، وهنا أخرجه عن عمر بن حفص ، عن أبيه حفص بن غياث ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي صالح ذكوان الزيات ، عن أبي هريرة .
قوله : " ثم يغدو " أي ثم يذهب ، والغدو الذهاب في أول النهار ، قوله : " أحسبه " أي قال أبو هريرة أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إلى الجبل ؛ أي موضع الحطب ، قوله : " فيحتطب فيبيع " بالفاء فيهما لأن الاحتطاب يكون عقيب الغدو إلى الجبل والبيع يكون عقيب الاحتطاب ، قوله : " ويتصدق " بواو العطف ليدل على أنه يجمع بين البيع والصدقة يعني إذا باع يتصدق منه .
وفيه استحباب الاستعفاف عن المسألة ، واستحباب التكسب باليد ، واستحباب الصدقة من كسب يده .