[9/112] ( باب صدقة الفطر من شعير )

أي هذا باب في بيان أن صدقة الفطر صاع من شعير إذا أداها منه .
قوله : " صاع بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : هي صاع من شعير ، ويجوز أن تكون صدقة الفطر مبتدأ إذا قطع باب عن الإضافة ، فيكون التقدير : هذا باب يذكر فيه صدقة الفطر صاع من شعير ، ويروى " صاعا من شعير " بالنصب ووجهه أن يقدر فيه فعل الإخراج ، وتقديره : هذا باب إخراج صدقة الفطر صاعا ، قيل على سبيل الحكاية مما في لفظ الحديث يعني : المذكور في الباب السابق .
104 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قال : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ .

مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقبيصة بفتح القاف ابن عقبة بضم العين ، وسكون القاف العامري وقد مر ، وسفيان هو الثوري ، وزيد بن أسلم على وزن أفعل التفضيل أبو أسامة مولى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وعياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري .
والحديث أخرجه الستة : فالبخاري أخرجه أيضا عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، كما سيأتي ، وعن معاذ بن فضالة ، وعن عبد الله بن منير ، ومسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ، وعن القعنبي ، وعن عمرو الناقد ، وأبو داود عن القعنبي ، وعن مسدد ، وعن حامد بن يحيى ، والترمذي عن محمود بن غيلان ، والنسائي عن محمد بن منصور ، وعن محمد بن عبد الله بن المبارك ، وعن عمرو بن علي ، وعن محمد بن علي ، وعن عيسى بن حماد ، وابن ماجه عن علي بن محمد .
قوله : " كنا نطعم " هذا إخبار من الصحابي بتقرير رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فعله .
قوله : " الصدقة " أي صدقة الفطر ، وكلمة من في قوله : " من شعير " بيانية .