|
208 - حدثنا إسماعيل قال : حدثنا مالك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة بن الزبير ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال : طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي الصبح إلى جنب البيت وهو يقرأ وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ
مطابقته للترجمة في قوله : " طوفي من وراء الناس " . ورجاله قد ذكروا غير مرة ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ابن أخت مالك ، ومحمد هو يتيم عروة ، وزينب هي بنت أم سلمة ربيبة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وكان اسمها برة ، فسماها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم زينب ، ولدت بأرض الحبشة وأبوها أبو سلمة واسمه عبد الله بن عبد الأسد وأمها أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية . وقد مضى هذا الحديث في باب إدخال البعير في المسجد في كتاب الصلاة ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك إلى آخره ، وقد مضى الكلام فيه هناك مستوفى . قوله " إني أشتكي " أي شكوت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مرضي وإني ضعيفة ، قوله : " وأنت " الواو فيه للحال ، وكذلك الواو في ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، قوله : " يصلي " جملة فعلية وقعت حالا ، وكذا الواو في قوله : " وهو يقرأ " للحال ، وإنما أمرها بالطواف من وراء الناس ؛ لأن سنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف ، ولأن قربها يخاف منه تأذي الناس بدابتها ، وإنما طافت في حال صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم ليكون أستر لها ، وكانت هذه الصلاة صلاة الصبح . وفيه الصلاة بجنب البيت والجهر بالقراءة .
|