باب قصر الخطبة يوم عرفة

أي هذا باب في بيان قصر الخطبة في يوم عرفة .
247 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله : أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج ، فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر رضي الله عنهما وأنا معه حين زاغت الشمس أو زالت ، فصاح عند فسطاطه أين هذا ، فخرج إليه ، فقال ابن عمر : الرواح ، فقال : الآن ؟ قال : نعم ، قال : أنظرني أفيض علي ماء ، فنزل ابن عمر رضي الله عنهما حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي ، فقلت : إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فاقصر الخطبة وعجل الوقوف ، فقال ابن عمر : صدق .

مطابقته للترجمة في قوله : " فاقصر الخطبة " وهذا الحديث قد مضى عن قريب في باب التهجير بالرواح يوم عرفة ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، وهنا عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ، عن مالك ، وقد مر الكلام فيه مستوفى هناك .
قوله " أن يأتم " أي يقتدى ، قوله : " زاغت " أي مالت ، قوله : " أو زالت " شك من الراوي ، قوله : " عند فسطاطه " وهو بيت من شعر ، وفيه لغات تقدمت ، قوله : " أفيض " هو استئناف كلام ، ويروى أفض بالجزم لأنه جواب الأمر ، قوله : " إن كنت تريد " الخطاب للحجاج ، ويروي لو كنت ، فكلمة لو على هذه بمعنى أن يعني لمجرد الشرطية بدون ملاحظة الامتناع فافهم .