( باب القلائد من العهن )

أي هذا باب في بيان حكم القلائد من العهن بكسر العين المهملة وسكون الهاء ، وفي آخره نون ، وهو الصوف المصبوغ ألوانا ، ويقال : كل صوف عهن والقطعة منه عهنة والجمع عهون ذكره في الموعب ، وفي المحكم : المصبوغ ، أي لون كان ، وقال ابن قرقول : هو الأحمر من الصوف .
286 - حدثنا عمرو بن علي قال : حدثنا معاذ بن معاذ قال : حدثنا ابن عون ، عن القاسم ، عن أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت : فتلت قلائدها من عهن كان عندي .

مطابقته للترجمة ظاهرة وعمرو بن علي بن كثير أبو حفص الصيرفي البصري ، ومعاذ بن معاذ بضم الميم وتخفيف العين المهملة ، وبالذال المعجمة في اللفظين ابن نصر بن حسان العنبري التميمي قاضي البصرة ، مات سنة ست وتسعين ومائة ، وابن عون هو عبد الله بن عون أرطبان ، مر في كتاب العلم .
وأخرجه مسلم في الحج أيضا ، عن محمد بن المثنى بأتم من البخاري ، وأخرجه أبو داود فيه عن مسدد ، وأخرجه النسائي فيه عن الحسن بن محمد الزعفراني .
قوله : " عن أم المؤمنين " هي عائشة - رضي الله تعالى عنها - بينه أبو نعيم في المستخرج ، عن يحيى بن حكيم ، عن معاذ ، وكذا في كتاب الإسماعيلي من وجه آخر ، عن ابن عون ، قوله : " فتلت قلائدها " ، أي : البدن أو الهدايا ، وفي رواية يحيى المذكورة : " أنا فتلت تلك القلائد " ورواه مسلم من وجه آخر ، عن ابن عون مثله ، وزاد : فأصبح فينا حلالا يأتي ما يأتي الحلال من أهله .
وفيه رد على من كره القلائد من الأوبار ، واختار أن يكون من نبات الأرض ، وهو منقول عن ربيعة ومالك ، وقال ابن التين : لعله أراد الأولى مع القول بجواز كونها من الصوف .