|
306 - حدثنا عبدان قال : أخبرني أبي ، عن شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب [10/61] عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال : قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بالبطحاء فقال : أحججت ؟ قلت : نعم قال : بم أهللت ؟ قلت : لبيك بإهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أحسنت ، انطلق فطف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم أتيت امرأة من نساء بني قيس ففلت رأسي ، ثم أهللت بالحج فكنت أفتي به الناس حتى خلافة عمر - رضي الله عنه - فذكرته له فقال : إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام ، وإن نأخذ بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يحل حتى بلغ الهدي محله .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " حتى بلغ الهدي محله " ؛ لأن بلوغ الهدي محله عبارة عن الذبح ، وتأخيره على سبيل الرخصة ، وقد مضى الحديث في باب : من أهل في زمن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجه عن محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم إلى آخره ، وقد تقدم الكلام فيه هناك . قوله : " فقلت " الفاء الأولى للتعقيب ، والثانية من نفس الكلمة ؛ لأنه من فليت رأسه من القمل إذا أزحته منه ، تقول : فلى الرجل وفلت المرأة يفلي فليا ، حاصله أنه تحلل من العمرة ، ثم بعد ذلك أحرم بالحج فصار متمتعا ؛ لأنه لم يكن معه الهدي ، قوله : " كنت أفتي به " ، أي بالتمتع المدلول عليه بسياق الكلام ، قوله : " أن نأخذ بكتاب الله " ، وهو قوله تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ قوله : " محله " بكسر الحاء .
|